عروس ابن الجبل – محمد نور
لكن “سليمان” كان مخطئاً في شيء واحد؛ فقد كانت “كريمة” قابلة لـ الوقوف وحدها، وقد أثبتت ذلك قبل أن يدخل المجلس أساساً.
ما غير حياتها كان اكتشافها أن القوة لا تعني أنها مجبورة على الوقوف وحدها دائماً.
أدخلت يدها في يده، وانعكس ضوء المساء الأخير على الخاتم الفضي القديم.
نظر “سليمان” إليها: «جاهزة للذهاب إلى البيت؟»
ابتسمت “كريمة”؛ كانت تلك هي الكلمات الأولى تقريباً في زواجهما، وبعد سنوات لا تزال تعني ما عنته في ذلك الصباح: ليس بيته، ولا بيتها…
بل بيتهما.
قالت: «لنذهب إلى بيتنا.»
ومعاً مشيا نحو الكوخ المطل على القرية، تاركين خلفهما مكاناً ضحك يوماً على عروس لأنه لم يعرف قدرها، وبانيا حياة لم يعد أي منهما فيها بحاجة إلى موافقة أحد مجدداً.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد