العربية الغلط – محمد نور

 

شد جسمه.

 

— فيه اتناشر ألف شخص شغلهم متعلق بالقرارات اللي باخدها.

 

— وده أكيد مرعب.

 

— جدًا.

 

— بس ده مش بيديك الحق تتحكم في كل حاجة.

 

— أنا مش بحاول أتحكم فيكي.

 

— لأ؟

 

قربت منه.

 

— طيب قولي حاجة. لو نورا مش موجودة، ولو مفيش صفقة اندماج، ولا ديون، ولا مجلس إدارة… كنت هتعمل إيه دلوقتي؟

 

ما ردش على طول.

 

وبعدين قرب مني خطوة.

 

— ده.

 

وباسني.

 

ما كانتش قبلة رقيقة.

 

ولا مثالية.

 

كانت قبلة اتنين قضوا أسابيع بيحاولوا يقنعوا نفسهم إن مفيش حاجة بتحصل بينهم.

 

ظهري خبط بخفة في عربية كانت واقفة.

 

وإيدي لقت نفسها على صدره.

 

لثواني نسيت المستشفى.

 

والشركة.

 

ونورا.

 

نسيت كل حاجة.

 

لحد ما أنا اللي بعدت عنه.

 

حط جبهته على جبهتي.

 

— كنت هعمل كده.

 

أخذت نفس.

 

— بس نورا موجودة.

 

غمض عينه.

 

— عارف.

 

— والديون موجودة.

 

— عارف.

 

— وبعد ست أسابيع…

 

— ما تقوليش.

 

— ليه؟

 

بص لي.

 

— لأني من ساعة ما عرفتك مش قادر أتخيل نفسي بعملها.

 

قلبي ارتكب غلطة غبية وفرح.

 

عقلي كان أهدى.

 

— يبقى ما تعملهاش.

 

آدم اتجمد.

 

الكلام سهل.

 

لكن تنفيذه كان أصعب بكتير.

 

وأخيرًا رجع خطوة لورا.

 

وفي الحركة الصغيرة دي فهمت إجابته.

 

بعد يومين، الحاج حسن خرج من المستشفى.

 

افتكرت إن كده الفصل ده انتهى.

 

كنت غلطانة.

 

الصبح، استلمت بوكيه ضخم من الفاوانيا البيضاء.

 

من غير اسم.

 

بس فيه كارت.

 

“شكرًا إنك رجعتي لي أبويا.”

 

كنت عارفة مين اللي بعته.

 

وفي نفس اليوم، وصلني طرد تاني.

 

جواه مج حراري.

 

مكتوب عليه:

 

“العربية السودا الغلط… والقهوة الصح.”

 

ضحكت في نص محطة التمريض.

 

مقيمة كانت قاعدة رفعت راسها.

 

— هو الملياردير؟

 

— إنتِ بتتكلمي عن إيه؟

 

— يا دكتورة سلمى، المستشفى كله عارف إنك نمتي في عربية آدم المنشاوي.

 

المج كان هيقع من إيدي.

 

— إيه؟!

 

— ممرضة قالت لممرضة…

 

— أنا هبدأ أفصل ناس.

 

— حضرتك ما ينفعش تفصلي ممرضات.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *