العربية الغلط – محمد نور

 

— فيه فرق المرة دي.

 

— إيه؟

 

طلع علبة صغيرة.

 

فجأة التعب اختفى من جسمي.

 

— آدم…

 

فتح العلبة.

 

الخاتم كان جميل جدًا.

 

لكن أنا تقريبًا ما شفتوش.

 

كنت ببص له هو.

 

قال:

 

— الليلة اللي عرفتك فيها، كنت فاكر إني على وشك أخسر أبويا، وشركتي، وكل حاجة عيلتنا بنتها.

 

صوته ارتعش شوية.

 

— وبعدها ست غريبة مرهقة دخلت عربيتي بالغلط، واكتشفت إنها أنقذت أهم حاجة في حياتي وقتها.

 

عيني بدأت تدمع.

 

— افتكرت إن الصدفة دي أغرب حاجة ممكن تحصل لي في حياتي.

 

ابتسم.

 

— كنت غلطان.

 

أخذ نفس.

 

— أغرب حاجة كانت إني ألاقي شخص يجبرني أبطل أعيش طول الوقت وأنا خايف أخيب أمل الناس.

 

دمعة نزلت على خدي.

 

— سلمى عبد الرحمن، إنتِ أكتر واحدة بتعصبني، وأذكى وأعنَد وأكرم واحدة عرفتها في حياتي.

 

قلت:

 

— كده عرض الجواز اتحسن جدًا.

 

عم حسن ضحك من قدام.

 

آدم كمل:

 

— وعايز أقضي باقي عمري أجادلك في موضوع الحراسة، والقهوة، ومواعيد الشغل المستحيلة، والكوليسترول.

 

قلت:

 

— كوليسترول أبوك.

 

— كوليسترولي أنا كمان غالبًا.

 

ضحكت وأنا بعيط.

 

— تتجوزيني؟

 

بصيت له.

 

افتكرت الليلة الأولى.

 

الدم الناشف على الجاكت.

 

سبع ساعات في غرفة العمليات.

 

العربية الغلط.

 

راجل مرعوب مستني أخبار أبوه.

 

نورا.

 

الإمبراطورية اللي كانت على وشك تقع.

 

وكل القرارات اللي كان ممكن بسببها نفترق.

 

قلت:

 

— أيوه.

 

آدم غمض عينه.

 

— الحمد لله.

 

— كنت شاكك؟

 

— إنتِ دكتورة جراحة. بتخوفي.

 

رميت نفسي عليه.

 

وباسني وإحنا جوه العربية، وعم حسن بدأ يعترض لأننا بوظنا إعادة تمثيل الليلة الأولى بالظبط.

 

اتجوزنا بعد تمانية شهور.

 

ما كانتش فرحانة فيها خمسمية شخص.

 

آدم كان اكتفى من المناسبات اللي بتتنكر في شكل احتفالات عائلية.

 

عزمنا 74 شخص بس.

 

الحاج حسن أصر إنه يمشي من غير العصاية لحد كرسيه.

 

وأنا عملت نفسي مش شايفاه وهو بياكل قطعة جاتوه أكبر من اللازم.

 

وقت الزفة، رفع كوباية العصير وقال:

 

— من كام سنة كنت فاكر إن ترك إرث معناه إنك تبني شركة كبيرة لدرجة إن محدش يقدر يهدمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *