العربية الغلط – محمد نور
— آدم المنشاوي عليه قرض عقاري؟
— أنا ببني إمبراطوريتي من جديد يا دكتورة. ارحميني.
— والمفاتيح؟
— عايزك تشوفيه.
— ده شكله مريب.
— مش بطلب منك تعيشي معايا.
قالها بسرعة خلتني أبتسم.
— لسه.
— لسه؟
— أقصد… يمكن في يوم…
— آدم.
— خلاص، هسكت.
البيت كان على الميه.
مش ضخم.
كان منور.
مطبخه كبير.
وفيه رصيف صغير على الميه.
وأوضة فاضية شبابيكها بتبص على الجنينة.
سألته:
— دي إيه؟
— اللي إنتِ عايزاه.
— شكلها مكتب.
— ممكن.
— أو أوضة.
— ممكن برضه.
بصيت له.
— إنت بتعرق.
— الجو رطب.
— فيه تكييف.
— مش عارف أنا وافقت أخرج مع دكتورة ليه.
قرب من أبواب الزجاج.
— أنا ما اشتريتش البيت ده عشان أقنعك بحاجة.
نبرة صوته اتغيرت.
— اشتريته عشان لفترة طويلة، كل الأماكن اللي عشت فيها كانت شبه الفنادق. حلوة. غالية. فاضية.
لف لي.
— كنت عايز يبقى عندي بيت.
حسيت بغصة في حلقي.
قال:
— ولما تخيلت البيت ده…
أخذ نفس.
— لقيتك موجودة فيه.
ما كانش فيه خاتم.
ولا نزل على ركبته.
لسه.
بس كان فيه مفتاح في إيدي.
ولسبب ما، كان ده معناه أكتر.
انتقلت أعيش معاه بعد ست شهور.
أما عرض الجواز فجاء بطريقة أغرب ما يكون.
كان تاني ذكرى لأول ديت بينا.
آدم كان حاجز ترابيزة في مطعم.
وأنا اتأخرت في المستشفى.
حصلت حالة طارئة.
وصلت وأنا منهكة.
ولقيت عربية سيدان سودا واقفة قدام الطوارئ.
فتحت الباب الخلفي.
وقلت:
— على وسط البلد، لو سمحت.
وقعت في الكرسي.
صوت رد عليا:
— أعتقد إنك غلطتي في العربية تاني يا دكتورة.
فتحت عيني.
آدم كان قاعد قدامي.
لابس بدلة غامقة.
وبنفس النظرة المضحكة اللي كانت على وشه أول ليلة.
قلت:
— إنت أهبل.
— بقالي سنتين مستني أعمل الحركة دي.
عم حسن كان سايق.
قال:
— أنا حاولت أمنعه يا دكتورة سلمى.
— شكرًا يا عم حسن.
آدم مسك إيدي.