العربية الغلط – محمد نور

 

فتحت الباب.

 

— ما ينفعش تكون هنا.

 

— عارف.

 

— يبقى إحنا متفقين.

 

حاولت أقفل الباب.

 

حط إيده عليه.

 

— خمس دقايق.

 

— إنت دايمًا بتطلب خمس دقايق.

 

— عشان أنا محتاج أكتر معاكِ، وعارف إنك مش هتديهالي.

 

يا نهار أبيض.

 

سيبته يدخل.

 

آدم كان باين عليه الغضب.

 

مش مني.

 

من كل حاجة.

 

قال:

 

— نورا قالت الكلام ده من غير ما تعرفني.

 

— وده يغير إيه؟

 

— يغير.

 

— ألغيت الاتفاق؟

 

سكت.

 

ضحكت من غير ما يكون في حاجة تضحك.

 

— يبقى ما غيرش حاجة.

 

— مجلس الإدارة هيصوت بعد عشر أيام. لو عيلة الشاذلي سحبت التمويل، هندخل في عجز مع تلات بنوك.

 

— أنا مش خبيرة اقتصاد.

 

— عارف.

 

— يبقى قولي الجزء اللي أنا أفهمه.

 

بص لي.

 

— إيه؟

 

— هتتجوزها؟

 

شد فكه.

 

— مش عايز.

 

— ما سألتش إنت عايز إيه.

 

— سلمى…

 

— أيوه ولا لأ؟

 

ما ردش.

 

حسيت حاجة بتتكسر.

 

— اطلع.

 

— اسمعيني.

 

— لأ.

 

— اتناشر ألف موظف…

 

صرخت:

 

— ما تستخدمش اتناشر ألف موظف عشان تحول قرار شخصي لبطولة!

 

آدم اتجمد.

 

وأنا كمان.

 

لكن كنت بدأت خلاص.

 

— يمكن إنقاذ الشركة مسؤوليتك. ويمكن حماية الموظفين مسؤوليتك. لكن إنك تتجوز واحدة مش بتحبها، ده اختيار. ما تحاولش تخلط الاتنين ببعض.

 

— إنتِ مش عارفة اللي على المحك.

 

— عندك حق.

 

صوتي كان بيرتعش.

 

— أنا دكتورة جراحة. لما حد بيكون بيموت قدامي، ما ينفعش أطلب من قلبه يستنى لحد ما ألاقي الحل المثالي. لازم أختار. ساعات بخسر. وساعات بنقذ المريض. لكن عمري ما أقدر أتصرف كأني ما كنتش أنا اللي أخدت القرار.

 

وطّى عينه.

 

— وإنت ده بالظبط اللي بتعمله.

 

سكتنا.

 

قلت:

 

— إنت سايب أبوك، ومجلس الإدارة، ونورا، واتناشر ألف موظف يقرروا بدالك، عشان بعد عشر سنين لما تبقى تعيس تقدر تقول إن ما كانش قدامك اختيار.

 

بص لي.

 

عينيه كانوا حمرا.

 

— عايزاني أعمل إيه؟

 

السؤال وجعني.

 

— ولا حاجة عشاني.

 

قربت منه.

 

— عايزاك تعمل حاجة عشان نفسك.

 

بصينا لبعض وقت طويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *