العربية الغلط – محمد نور
وقف مكانه.
وأنا كمان وقفت.
ندمت فورًا.
كنت قاسية.
آدم قضى أسبوعين قاعدين جنب سرير أبوه.
نام على كرسي.
ورد على مكالمات في نص الليل.
وفي كام مرة كان بيوصل لدرجة إنه يحلق دقنه في حمام المستشفى.
ما كانش من العدل إني أختصر كل ده وأعتبره مجرد لعبة أغنياء.
قلت:
— أنا آسفة.
قال:
— لأ. عندك حق.
مرر إيده في شعره.
كان باين عليه الإرهاق.
— أنا بس عايزك تفهمي حاجة. أنا ونورا مش…
قاطعته:
— مش لازم تبرر لي.
— إحنا مش بنحب بعض.
حاجة جوايا تحركت بسرعة زيادة عن اللزوم.
كرهت إنها عملت كده.
قلت:
— ده برضه مش شغلي.
— أنا عايز يكون شغلك.
الخمس كلمات دول عملوا حاجة ما عملتهاش سبع ساعات في غرفة العمليات.
خلوني عاجزة تمامًا عن الرد.
آدم قرب خطوة مني.
— من الليلة اللي ركبتي فيها عربيتي…
— لأ.
— سلمى.
— ما تعملش كده.
— ليه؟
— لأن بعد ست أسابيع هتتخطب لست تانية.
— أنا مش عايز.
— بس هتعملها.
سكت.
وسكوته كان هو الإجابة.
هزيت رأسي.
— بالظبط.
مشيت قبل ما أرتكب غلطة وأفضل.
على مدار تلات أيام، عملت حاجة الأطباء بيعملوها بشكل مدهش لما حياتهم الشخصية تبدأ تهدد استقرارهم.
اشتغلت.
اشتغلت أكتر من اللازم.
قبلت نبطشيات زيادة.
راجعت ملفات المرضى مرتين.
وتطوعت بدل زميل ليا.
وكل مرة كنت لازم أدخل أوضة الحاج حسن، كنت بستنى لحد ما أتأكد إن آدم مش موجود.
نجحت.
نوعًا ما.
لحد ليلة الجمعة.
كنت خلصت نوبتجيتي وماشية ناحية جراج المستشفى، لما سمعت خطوات ورايا.
— لسه بتهربي.
لفيت.
لقيت الحاج حسن المنشاوي ورايا.
قاعد على كرسي متحرك.
وممرضة واقفة جنبه وشكلها خلاص هتتجنن.
قالت:
— يا حاج حسن، حضرتك ممنوع تخرج من الدور.
رد عليها:
— أنا قاعد على كرسي. تقنيًا أنا مش ماشي.
— هتصل بابنك.
— وده بالظبط اللي أنا بحاول أتفاداه.
تنهدت.
— حسن.
بص لي.
— آه. بقيتي بتقوليلي حسن. إحنا بنتقدم.