العربية الغلط – محمد نور
اتصدمت.
ضحك.
— كنتِ متوقعة إيه؟ ألغيت تمويل بملياري جنيه وطلعت اعترفت بأزمة داخلية قدام الناس كلها.
— كنت متوقعة جملة أكتر من نوعية المليارديرات.
— زي “أعدنا هيكلة رأس المال”.
— بالظبط.
— قلتها برضه.
ضحكت.
وبعدين بقى جاد.
— بعنا تلات فنادق. لغينا مشروعين. أعدنا التفاوض على الديون. وبعت تقريبًا كل أصولي الشخصية اللي مش مرتبطة بالشركة.
— والطائرة الخاصة؟
— بعتها.
— يا حرام.
— مصيبة. دلوقتي لازم أقعد جنب ناس تانية في الطيارات.
— هتعيش.
— أتمنى.
سكتنا.
قال:
— ما فصلناش اتناشر ألف شخص.
— ولا واحد؟
— حصل تقليص. حوالي 400 وظيفة إدارية. لكن لقينا مشترين لقسمين، وقدرنا نحافظ على الوظائف التشغيلية.
حسيت بالراحة عشانه.
— يبقى نجحت.
— لسه مش عارف.
هزيت رأسي.
— ونورا؟
— عيلتها سحبت كل فلوسها.
— متوقعة.
— كمان بعتتلي زجاجة شمبانيا ومعاها جواب بتقول فيه إني في يوم من الأيام هندم إني اخترت “وهم رومانسي على حساب الواقع”.
رفعت حاجبي.
— اخترت وهم رومانسي؟
— لأ.
قرب مني.
— اخترت أبطل أكذب على نفسي.
قلبي بدأ يدق أسرع.
— فيه فرق.
— فرق كبير.
بصينا لبعض.
سألته:
— ودلوقتي؟
— دلوقتي كنت عايز أعزمك على العشا.
رمشت.
— بس؟
— سلمى، أنا قعدت تلات أسابيع بتدرب على اللحظة دي.
ضحكت.
— تلات أسابيع عشان تسألني لو عايزة أتعشى؟
— إدارة شركة أسهل بكتير من الموضوع ده.
— ده يقلقني.
— وأنا كمان.
بصيت للعربية.
وبعدين له.
— العربية دي بتاعتك؟
— أيوه.
— مفيش سواق؟
— لأ.
— طردت عم حسن؟
— لأ. هو رفض يكمل يسوقني وقال إن حياتي العاطفية بتسبب له توتر.
ضحكت بصوت عالي.
— شغال مع أبويا دلوقتي.
— يبقى محتاج زيادة في المرتب.
مد إيده.
— عشا؟
بصيت لإيده.
— عشا واحد.
— واحد.
— ده مش معناه إننا هنتجوز.
— يا رب لأ. أنا بالعافية خرجت من موضوع الخطوبة اللي فات.