العربية الغلط – محمد نور
وبعدين فتح الباب.
وقبل ما يخرج قال:
— أعتقد إني حبيتك من الليلة اللي ركبتي فيها عربيتي.
قفلت عيني.
— ما تقولش كده.
— دي الحقيقة.
— ده مش هيخلي الموضوع أسهل.
— عمري ما فكرت إنه هيخليه أسهل.
ومشي.
وأنا عيطت على راجل، رسميًا، عمر ما كان بيني وبينه علاقة.
على مدار التسع أيام اللي بعدهم ما كانش فيه رسائل.
ولا ورد.
ولا قهوة.
ولا أي حاجة.
اليوم العاشر، كان المفروض مجموعة المنشاوي تصوت على اتفاقها مع شركة الشاذلي.
وأنا كنت في عملية.
إصلاح معقد للصمام الميترالي.
لما خلصت، كانت عدت أكتر من خمس ساعات.
خرجت من غرفة العمليات.
المقيمة قربت مني.
— يا دكتورة.
تعبير وشها كان غريب.
— في إيه؟
— أعتقد لازم تشوفي ده.
ورتني موبايلها.
آدم المنشاوي كان قاعد قدام طاولة في مؤتمر صحفي.
لوحده.
مفيش نورا.
ولا أبوه.
ولا حتى محامين ظاهرين.
العنوان كان:
“الرئيس التنفيذي لمجموعة المنشاوي يوقف صفقة الاندماج ويأمر بتحقيق مستقل في مشروع الساحل الشمالي.”
خدت الموبايل تقريبًا من إيدها.
في الفيديو، آدم كان بيتكلم.
— لفترة طويلة، خلطنا بين حماية الشركة وحماية سمعتها.
الصحفيين كانوا ساكتين.
— من تلات سنين، مجموعة المنشاوي تعاملت بشكل خاطئ مع معلومات متعلقة بحادث عمل في واحد من مشاريعنا.
حسيت بقشعريرة.
كان بيعترف قدام الناس كلها.
— رغم إن بعض التسويات كانت متوافقة مع القانون، أنا النهارده شايف إن تصرفنا ما كانش متوافق مع المعايير الأخلاقية اللي المفروض الشركة دي تمثلها.
الكاميرات بدأت تصور بسرعة.
— وبصفتي الرئيس التنفيذي، أنا بتحمل مسؤولية إني ما أعلنتش المعلومات دي في وقتها.
صحفي صرخ:
— هل والدك هو اللي وافق على التسويات دي؟
آدم أخذ نفس.
— المسؤولية النهائية تقع على إدارة الشركة. والنهارده الإدارة دي أنا.
كان بيحمي أبوه.
لكن في نفس الوقت ما كانش بيخبي الحقيقة.
كمل:
— أمرت بفتح تحقيق خارجي شامل. وكمان هننشئ صندوق دائم لتعويض ودعم عائلات العمال المتضررين، وهنراجع كل إجراءات السلامة عندنا.