العربية الغلط – محمد نور
— يبقى هدرس إدارة عشان أعرف أفصلهم.
ضحكت.
— إنتِ بتخرجي معاه؟
— لأ.
— خسارة.
رميت عليها ملف.
خلال الأسبوعين اللي بعدهم، ما شفتش آدم.
كان بيبعت رسالة من وقت للتاني.
“نمتي؟”
“أكلتي؟”
“أبويا بيحاول يقنع أخصائي العلاج الطبيعي إن النبيذ الأحمر يعتبر جزء من تأهيل القلب.”
كنت برد عليه أسرع من اللازم.
لحد يوم الخميس.
بطل يبعت.
عدى الجمعة.
والسبت.
والحد.
يوم الاتنين الصبح، وأنا بفطر قبل ما أدخل المستشفى، شفت الخبر.
مجموعة المنشاوي وشركة الشاذلي للاستثمار تعقدان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا.
وتحت العنوان صورة.
آدم.
ونورا.
واقفين جنب بعض.
ما كانش فيه إعلان رسمي عن خطوبة.
لسه.
قفلت الموبايل.
قلت لنفسي إن الموضوع مش فارق معايا.
الساعة تسعة الصبح كنت في عملية، وفعلًا ما كانش فارق.
الساعة 12 برضه.
الساعة 3، لما خرجت من غرفة العمليات، لقيت 27 رسالة على موبايلي.
أول رسالة كانت من زميلة:
“سلمى، إوعي تشوفي الأخبار.”
وطبعًا، زي أي شخص عاقل، فتحت الأخبار فورًا.
نورا الشاذلي كانت واقفة قدام صف من الكاميرات.
آدم واقف جنبها.
قالت:
— عيلتنا عندها رؤية مشتركة للمستقبل، وإحنا بنتوقع نعلن عن أخبار مهمة، سواء على المستوى التجاري أو الشخصي، خلال الأسابيع الجاية.
شخصي.
حسيت بمغص في معدتي.
بعدها صحفي سأل:
— أستاذ آدم، تقدر تأكد إن حضرتك والآنسة نورا الشاذلي ناويين تتجوزوا؟
آدم مسك الميكروفون.
بصيت له.
ولثانية واحدة، كان عندي أمل غبي إنه يقول لأ.
قال:
— إحنا موجودين النهارده عشان نتكلم عن البيزنس.
ما أكدش.
لكن ما نفاش.
قفلت الفيديو.
بعد خمس دقايق وصلتني منه رسالة:
“لازم أشرح لك.”
ما رديتش.
رسالة تانية:
“اللي نورا قالته ما كانش متفق عليه.”
وبعدين:
“سلمى.”
حطيت الموبايل في جيبي.
بالليل ظهر قدام شقتي.
مش عارفة جاب عنواني إزاي.
وبعدين افتكرت إنه هو اللي وصلني هنا ليلة ما اتقابلنا.