الرائد نادية الجارحي – محمد نور

 

أبويا فقد أعصابه.

 

—ده كلام كذب!

 

بص له حمدي.

 

—عندنا رسائل إلكترونية.

 

—وده يثبت إيه؟

 

—وعندنا سجلات تحويلات مالية.

 

عين أبويا بدأت تتحرك في القاعة.

 

—إحنا بنتعامل مع مستشارين. وبنتبرع لجمعيات. وبندعم أسر الشهداء والمحاربين القدامى.

 

هز حمدي راسه مرة.

 

—صحيح.

 

وبعدين طلع ورقة تانية.

 

—وكمان حضرتك وافقت على تحويلات مالية لجمعية اسمها «جسر الخير».

 

أمي ارتعشت.

 

المرة دي حمدي لاحظ.

 

—مدام سعاد؟

 

هزت راسها بسرعة.

 

—أنا معرفش حاجة عن شغل كمال.

 

حمدي بص لها ثواني.

 

—جمعية جسر الخير مسجلة على عنوان مملوك لمؤسسة عيلة الجارحي.

 

إيد نهى وقعت من على ظهر الكرسي.

 

—ماما؟

 

أمي ما ردتش.

 

أبويا انفجر:

 

—إنتوا بتتكلموا عن تحقيق شغال قدام مئات الناس!

 

رد حمدي بهدوء:

 

—لأ. أنا بتكلم عن محاولة للتأثير على شاهدة وضابطة حكومية أثناء تحقيق قائم.

 

القاعة كلها سكتت.

 

شاهدة.

 

الكلمة كان لها وقع مختلف.

 

بصيت للواء ريم.

 

بصتلي.

 

فهمت.

 

الرسالة.

 

محاولة منعي من دخول الحفل.

 

سنين اتهامي إني غير مستقرة.

 

الموضوع ما بدأش الليلة.

 

الليلة كانت بس أول مرة بقوا مضطرين يعملوه بشكل رسمي.

 

قلت:

 

—هما عملوا إيه؟

 

حمدي سكت لحظة.

 

مش لأنه مش عارف.

 

لكن لأنه كان بيقرر قد إيه المفروض أسمع قدام الناس.

 

اللواء ريم قالت:

 

—قول لها.

 

بصلي حمدي.

 

—من تلات شهور، مكتبنا استقبل رسالة مجهولة بتشكك في قدرتك على العمل كمراجعة فنية.

 

معدتي اتقبضت.

 

كمل:

 

—الرسالة ادعت إن عندك ضعف في الذاكرة، ونوبات شك، وعدم استقرار عاطفي، وعداء لعيلتك.

 

أمي قفلت عينيها.

 

بصيت لها.

 

—إنتِ عملتي كده؟

 

—نادية…

 

—إنتِ عملتي كده؟

 

هزت راسها بسرعة.

 

—الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

 

في إجابات بتبقى اعتراف قبل ما الجملة تخلص.

 

ودي كانت واحدة منها.

 

نهى بصت لأمي.

 

—ماما؟

 

بدأت أمي تعيط.

 

مش بصوت عالي.

 

الدموع بس نزلت.

 

—كنت بحاول أحمي الكل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *