الرائد نادية الجارحي – محمد نور
—لأ.
بصيت لها.
—لقينا إن مفيش أي تسجيل طبي غير قانوني في ملفك الرسمي. ولا إجراء تأديبي. ولا تقرير أثر على ترقياتك.
طلعت نفس.
نَفَس ماكنتش عارفة إني حابسته من ست سنين.
—فشلوا؟
—أيوه.
قال المقدم سامح:
—لكن واضح إنهم استمروا يعملوا ملف ورقي خاص بيكي بره الأنظمة الرسمية.
—ليه؟
ردت أمل:
—سيطرة.
بصيت لها.
اختارت كلامها بعناية.
—أبوكي كان دايمًا بيعتبر خدمتك في الجيش عائق قدام خطة العيلة لمستقبل الشركة. عندنا مستندات بتوضح إنه كان متوقع إنك ترجعي في يوم وتشتغلي في شركة الجارحي.
ضحكت تقريبًا.
—كان متوقع؟
—كان محضر لك منصب إداري.
—أنا عمري ما وافقت.
—عارفة.
طلعت أمل ورقة وحطتها قدامي.
كانت خريطة تنظيمية لمستقبل الشركة.
شركة الجارحي للمقاولات — هيكل القيادة المستقبلية
نهى: إدارة المؤسسة والعلاقات العامة.
نادية: قطاع المشروعات الحكومية.
اسمي كان مكتوب في مستقبل عمري ما اخترته.
وتحته:
موعد الانتقال: بعد إنهاء الخدمة العسكرية.
مفيش تاريخ.
مجرد افتراض.
بصيت للورقة.
كل الخناقات.
كل الشعور بالذنب.
الشقة.
حساب الأمانة.
كل محاضراتهم عن استقراري.
هما ماكانوش بيحاولوا يساعدوني أتعافى.
هما كانوا مستنيينني أرجع للمكان اللي هما حددوه لي.
قفلت اللواء ريم اللابتوب.
—نادية.
دي كانت أول مرة تستخدم اسمي الأول.
بصيت لها.
—اللي هيحصل لعيلتك من هنا ورايح في الأساس موضوع قانوني.
هزيت راسي.
—لكن اللي هيحصل لكِ إنتِ مش لازم يكون كذلك.
فهمت قصدها.
سنين وكل كلامي عن عيلتي كان لازم ينتهي بأني أفسرهم.
ليه قالوا كده.
ليه لسه بحاول.
ليه برد على مكالماتهم.
ليه بحضر لما يعزموني.
وليه لسه مستنية يوم تبقى فيه قعدة عائلية طبيعية.
وقفت.
—أفندم، ممكن أنصرف؟
ملامح اللواء ريم لانت.
—طبعًا يا رائد.
أديتها التحية.
وردت التحية.
وبعدين قالت:
—حاجة أخيرة.
وقفت.
—إنتِ استحقيتي اللي حصل الليلة دي قبل أي حاجة من دي بكتير.