الرائد نادية الجارحي – محمد نور

ضحكت تقريبًا.

 

—تحمينا من إيه؟

 

أشارت للقاعة.

 

—من ده.

 

اللواءات.

 

المحققين.

 

الميدالية.

 

أبويا.

 

—إنتِ فضلتي تدوري في حاجات مش فاهمها.

 

—كنت بعمل شغلي.

 

—شركة أبوكي فيها أكتر من ألف وأربعمية موظف.

 

بصيت لها.

 

دي كانت حجتها.

 

مش الإنكار.

 

مش الصدمة.

 

وظائف.

 

سمعة.

 

فلوس.

 

قال أبويا بعصبية:

 

—سعاد، بطلي كلام.

 

لكنها كانت خلاص بدأت تنهار.

 

—كان المفروض تسيبي الموضوع يا نادية. كمال قال إن مشكلة التقارير هتتحل، وإنتِ فضلتي تقدمي تقارير.

 

—أنا كنت بعمل شغلي.

 

قالت اللواء ريم بصرامة:

 

—مدام سعاد، أنصحك جدًا إنك متقوليش أي حاجة تانية قبل ما تستشيري محامي.

 

بصت لها أمي.

 

وبعدين بصتلي.

 

والتحذير ده بدل حزنها لغضب.

 

—إنتوا مش فاهمين هي بتعمل إيه.

 

وأشارت ناحيتي.

 

—بتدخل أي مكان وتحكم على كل اللي حواليها. طول عمرها كده.

 

حسيت بحاجة جوايا استقرت.

 

مش اتكسرت.

 

استقرت.

 

سنين وأنا بسأل نفسي إذا كنت بتخيل عداء عيلتي.

 

إذا كانت المهمات العسكرية غيرتني.

 

إذا كنت أنا السبب في إنهم شايفيني صعبة.

 

دلوقتي أمي واقفة في قاعة مليانة شهود وبتشرح إن جرمي الحقيقي إني كنت بشوف حاجات هما عايزين يخبّوها.

 

قالت اللواء ريم:

 

—مدام سعاد، الأفضل لكِ إنك تلتزمي الصمت.

 

أمي ما سمعتش.

 

حطت إيدها على صدرها.

 

—إنتوا مش عارفين أنا كنت بحاول أحميها من إيه.

 

قالت اللواء ريم:

 

—من مين؟

 

أمي سكتت.

 

وبعدين بصت لأبويا.

 

وده كان كفاية.

 

نهى قربت خطوة.

 

—بابا… هو إيه اللي بيحصل؟

 

أبويا قال:

 

—مفيش حاجة.

 

لكن صوته ماكانش مقنع حتى لنفسه.

 

فتح حمدي الملف تاني.

 

—عندنا مستندات قدمتها عيلة الجارحي، بتقول إن الرائد نادية سبق واتعرضت لأزمة نفسية شديدة بعد إحدى مهامها العسكرية.

 

هززت راسي.

 

—لأ.

 

طلع صورة من الملف.

 

—المستند فيه اسمك كامل، وتاريخ ميلادك، واسم عيادة، وتشخيص طبي.

 

بصيت للورقة.

 

اسمي.

 

تاريخ ميلادي.

 

ختم عيادة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *