الرائد نادية الجارحي – محمد نور
لف أبويا.
—إنتوا مخططين لكل ده.
ردت اللواء ريم:
—لأ يا أستاذ كمال.
سكتت لحظة.
—إنت اللي خططت للحفلة.
وبعدين قالت:
—المحققين هم اللي خططوا للباقي.
قبض أبويا إيده.
وفجأة أبواب القاعة اتفتحت تاني.
دخلت ست ببدلة كحلي ومعاها اتنين من رجال التحقيق.
أبويا عرفها.
وعرفت من ملامحه إنها واحدة من أكتر الناس اللي كان يتمنى ميشوفهاش.
قال:
—أمل.
ردت:
—كمال.
همست نهى:
—مين دي؟
بصت الست ناحيتي قبل ما ترد.
—اسمي أمل رشدي. كنت المستشارة القانونية الخارجية لشركة الجارحي لحد سبع أسابيع.
أبويا أشار ناحية الباب.
—إنتِ ملكيش حق تكوني هنا.
تجاهلته.
طلعت ناحية المنصة.
—قدمت استقالتي لما اكتشفت إن تقارير السلامة الداخلية كان بيتم تعديلها قبل إرسالها للجهات الحكومية.
أبويا هز راسه.
—دي محامية سابقة حاقدة.
أمل رفعت فلاشة جوه كيس أدلة مختوم.
—ده أكيد اللي فريق دفاعه هيقوله.
حمدي أخد كيس الأدلة.
بصت أمل لي.
—رائد نادية، أنا مدينة لك باعتذار.
قطبت حواجبي.
—إنتِ متعرفينيش.
—لأ.
سكتت لحظة.
—لكن أبوكي سألني إذا كان ممكن استبعاد موظفة حكومية من مراجعة مشروع لو حد من عيلتها قدم بلاغات عن عدم استقرارها النفسي.
معدتي اتقبضت.
كملت:
—قلت له إن ادعاءات العيلة من غير مستند طبي حقيقي مش هتأثر.
وبصت ناحية أمي.
—بعد تلات أيام، شفت مستندات طبية شكلها رسمي.
وش أمي انهار.
قالت أمل:
—كان المفروض أشك فيها من أول لحظة.
صرخ أبويا:
—كفاية!
صوته دوّى في القاعة.
كل الناس سكتت.
أشار ناحيتي.
—هي اللي كانت عايزة ده يحصل!
بصيت له.
ماكنتش تقريبًا عارفة الراجل ده.
قال:
—هي طول عمرها حاقدة على نهى. وعلى العيلة. دخلت الجيش عشان كل الناس تفضل تصفق لها.
نهى بصت له كأنه بقى شخص غريب عنها.
لكنه كمل:
—هي رفضت كل حاجة إحنا عملناها علشانها.
قلت بهدوء:
—تقصد الشغل اللي في شركتك؟
—أيوه.