الرائد نادية الجارحي – محمد نور

 

—نادية.

 

—أفندم.

 

—لسه في قاعة التراث؟

 

—أيوه.

 

—اللواء ريم عايزاكي ترجعي جوه.

 

بصيت للمبنى.

 

—ليه؟

 

سكت لحظة.

 

—لقيت حاجة في الأدلة اللي اتصادرت من مكتب أبوكي.

 

كل حواسي اشتغلت مرة واحدة.

 

—إيه هي؟

 

—لازم تشوفيها بنفسك.

 

بعد عشر دقايق، كنت قاعدة في غرفة اجتماعات صغيرة مع اللواء ريم، وحمدي، والمقدم سامح، والمستشارة أمل.

 

كان فيه لابتوب مفتوح على الترابيزة.

 

قالت اللواء ريم:

 

—كنا محتارين نوريهولك الليلة ولا لأ.

 

—وريني.

 

المقدم سامح لف اللابتوب ناحيتي.

 

سلسلة رسائل إلكترونية ظهرت على الشاشة.

 

قديمة.

 

بقالها ست سنين.

 

التاريخ وقفني.

 

بعد الهجوم على القافلة بتلات أسابيع.

 

المرسل كان أبويا.

 

والمستلم عقيد متقاعد اسمه محمود كامل.

 

كنت أعرف الاسم.

 

كان مستشارًا سابقًا في مجال التعاقدات العسكرية.

 

الرسالة كانت قصيرة:

 

«هل فيه أي طريقة تمنع نادية من العودة للخدمة الميدانية؟ الوضع داخل العيلة بقى صعب. وأنا مستعد أدفع أي تكلفة للتقييم المطلوب.»

 

إيدي بردت.

 

ظهر الرد.

 

«لو هي سليمة طبيًا، القرار في إيد القيادة.»

 

رد أبويا:

 

«أكيد فيه طريقة تانية. هي كانت قريبة جدًا من الموت. واضح إنها مش بتفكر بشكل طبيعي.»

 

الرد:

 

«من غير دليل موثق على وجود خلل، لأ.»

 

رد أبويا:

 

«طيب قولي إيه اللي يعتبر دليل موثق؟»

 

وقفت عن القراءة.

 

قالت اللواء ريم ولا كلمة.

 

كملت التمرير.

 

بعد شهرين.

 

رسالة جديدة.

 

«الطبيب رفض يتعاون. سعاد بتقول إن نادية رافضة العلاج. ممكن نحتاج نبني سجل بالطريقة التانية.»

 

اتسعت عيناي.

 

نبني سجل.

 

ست سنين.

 

هم ما اخترعوش صورة نادية غير المستقرة بسبب التحقيق.

 

التحقيق بس خلا الكذبة مفيدة من جديد.

 

هم بدأوا يبنوها من يوم ما رفضت أسيب الجيش.

 

أمي كانت عارفة.

 

أبويا خطط.

 

ونهى ساعدتهم من غير ما تعرف الصورة كاملة.

 

رجعت بضهري للكرسي.

 

محدش اتكلم.

 

سألت أخيرًا:

 

—الحاجات دي أثرت على خدمتي؟

 

ردت اللواء ريم فورًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *