عيد ميلاد – محمد نور
بست رأسه: «شكراً يا حبيب ماما».
رجِع لورا وقال: «أنتِ زعلانة من تيتا؟»
أخدت نفس عميق: «أنا متضايقة من تصرفات معينة عملتها تيتا».
نورة كان شكلها اتنرفز عشان مأدبتهاش، وعمر هز رأسه ببطء: «زي ما زعلتِ مني لما كذبت في موضوع الفازة المكسورة؟»
ورغم كل حاجة، ابتسمت: «حاجة زي كده».
«هي هتاخد عقاب ومتبقاش تطلع تلعب؟»
كام حد من الضيوف غطوا بؤهم عشان مبيضحكوش، وعبد الرحمن لف وشه خالص، وحتى العقيد فاروق اتنحنح بتمثيل! نورة كانت بتغلي، وأنا ماسكة نفسي بالعافية: «الكبار مبيتعاقبوش كدا يا حبيبي».
عمر رد بجدية: «لا، المفروض يتعاقبوا!»
المرة دي نص القاعة ضحكت بصوت عالٍ. حضنته للمرة الأخيرة: «يلا روح العب أنت».
شاور على الظباط بره: «هم دول العساكر بتوعك؟»
العقيد فاروق رد قبل ما أرد: «بعضنا كان كده يا بطل».
عين عمر اتوسعت: «هي ماما كانت بتشغلكم وتؤمركم؟»
فاروق بصلي وهو بيضحك: «في كل فرصة كانت تجيلها!»
عمر ابتسم بعرض وشه، وركض على هداياه.
وفي اللحظة اللي أبتعد فيها، طارق همس: «إحنا محتاجين نتكلم».
«آه».
«دلوقتي».
«لا».
بصلي: «عندي اجتماع قيادي مهم».
«أنتِ مش ممكن ترمي القنبلة دي وتمشي كده!»
«أنا مرميتش حاجة.. أنت اللي بعت الرسالة نص الليل».
وشه اتشد: «كنت تحت ضغط جامد».
«من أمك؟»
مردش، وده كان رد كفاية. هزيت رأسي ببطء: «عجيب.. بقالك 12 سنة كل ما تهينني تقول دي متقصدش، وكل ما تستبعدني تقول نعدي الموقف أسهل».
«كنت بحاول ألم الموضوع بس!»
«بل كنت بتحاول تلمني أنا وتتحكم فيا!»
ده أسكته تماماً. قربت منه: «وإمبارح بالليل لما طلبت منك تطرد مراتك من عيد ميلاد ابنها، سمعت كلامها».
وطى صوته: «أنا غلطت».
«آه». ووضوح ردي ده وجعه أكتر من العصبية.
«هتعملي إيه؟»
بصيت لعبد الرحمن: «مش هعمل حاجة النهاردة.. ده عيد ميلاد عمر، وله الحق يفرح». وبعدين بصيت لطارق: «بكرة الصبح عبد الرحمن هيبعتلك نسخ من كل حاجة: ورق الملكية، الإفصاحات، الديون اللي سددتها، والورق كله».
طارق بلع ريقه: «وبعدين؟»
«وبعدين نقرر أنا وأنت لو كان الجواز ده فيه حاجة تستاهل تتقذ أصلاً».
ملامح نورة اتغيرت، ولأول مرة الصبح ده كان شكلها خايف.. مش على ابنها، على نفسها!
صرخت: «طارق! متخليهاش تهددك!»
التفتُّ ليها بصرامة: «نورة.. الكلام ده ميبقاش يخصك في حاجة خلاص!»