في المول – محمد نور
— وإنت طيب يا سامي.
مشينا خطوتين بعيد عن بعض.
وبعدين قفل الباب.
—
الفصل الثامن عشر
بعد ما الكل مشي، البيت هدي.
بسكوتة كان نايم في الصالة.
قعدت قدام اللابتوب.
وفكرت في الفولدر.
صور الكريسماس.
فتحته.
لقيت فيه كل حاجة.
صور الفندق.
إيصال المجوهرات.
رسائل سامي.
صورة التحويل.
والورقة اللي كان سايبها على ترابيزة المطبخ يوم ما راح يساعد نسرين.
قعدت أتفرج عليهم.
والحاجة الغريبة إنهم ماوجعونيش.
كنت ببص على حياتي القديمة كأني بتفرج على قصة حصلت لواحدة تانية.
حطيت كل المستندات في فولدر جديد.
وسميته:
أرشيف قانوني.
وبعدين رجعت لفولدر “صور الكريسماس”.
كان فاضي.
فضلت باصة للاسم شوية.
قبل سنة، الاسم ده كان مجرد ستار علشان أخبي الأدلة.
دلوقتي بقى له معنى مختلف.
فتحت صور السنة الجديدة.
وحطيت أول صورة.
أنا وسعاد وعماد وداليا ورانيا وتالا.
وبسكوتة في النص.
ضحكت.
وفهمت إن نفس الفولدر اللي بدأ بالخيانة، بقى شايل صور حياة جديدة.
—
الفصل التاسع عشر
قبل ما السنة تخلص، كنت قاعدة مع سعاد في المطبخ.
بصتلي وقالت:
— فاكرة لما سألت سامي: “مريم بتتنفس؟”
ضحكت.
قلت:
— فاكرة.
سألتني:
— ودلوقتي؟
بصيت حواليا.
بيتي.
شغلي.
صحابي.
بسكوتة.
حياتي اللي بنيتها بإيدي.
وبعدين أخدت نفس عميق.
وقلت:
— أيوه.
— دلوقتي أنا بتنفس.
وسكتنا.
لأن مافيش حاجة تانية كانت محتاجة تتقال.
أنا ما رجعتش للحياة اللي كنت فاكرة إنها حياتي.
أنا بنيت حياة جديدة.
حياة ماحتاجش فيها أطلب الإذن علشان أختار نفسي.
وفي النهاية، فهمت إن بعض الأبواب لازم تتقفل.
مش علشان تعاقب اللي واقف وراها.
لكن علشان تعرف أخيرًا تمشي لقدام.
النهاية.