في المول – محمد نور
والهوا شديد.
فضلت أبص للبحر وقت طويل.
وفكرت في سؤال داليا:
أنا عايزة أرجع جوازي؟
ولا عايزة أرجع للحياة اللي كنت فاكرة إنها حياتي؟
لأول مرة، عرفت الإجابة.
أنا ممكن أحب النسخة الأولى من سامي.
وأفتكر كل حاجة حلوة بينا.
لكن ده مش معناه إني مضطرة أبني مستقبلي على النسخة التانية منه.
وأنا راجعة، وصلتني رسالة من رقم غريب.
كانت من نسرين.
كتبت:
“في حاجة تخصك عندي. محتاجة أرجعهالك. لو ممكن نتقابل في مكان عام.”
وافقت.
—
الفصل الحادي عشر
اتقابلنا في كافيه هادي.
نسرين كانت شايلة ظرف صغير.
حطته قدامي.
فتحته.
جواه إيصال استرداد مبلغ المجوهرات.
١٢ ألف و٤٠٠ جنيه.
قالت:
— أنا رجعت السلسلة.
بصيتلها.
— ليه؟
قالت:
— ماقدرتش أحتفظ بيها.
سكتت.
وبعدين قالت إن ابنها لقاها وهي بتعيط.
سألها ليه.
فقالتله إن أحيانًا الشجاعة مش إنك تكملي في حاجة غلط.
الشجاعة إنك تصلحي اللي تقدري تصلحيه.
بصيتلها.
قالت:
— سامي قاللي إنك عارفة.
وبعدين كملت:
— قاللي إن جوازكم انتهى وإنك موافقة.
سكتت.
— أنا غلطت.
قلت:
— أنا مش هقولك إني سامحتك.
هزت راسها.
— فاهمة.
قلت:
— لكن أنا فاهمة إنك ماكنتيش عارفة الحقيقة كلها.
بصتلي.
قلت:
— وإنتِ جيتي هنا رغم كده.
سكتت.
— وده محتاج شجاعة.
قبل ما نمشي، قلتلها:
— اهتمي بابنك.
وبعدين قلت:
— وعلميه إن إصلاح الحاجة اللي نقدر نصلحها، أهم من إننا نداري الغلط.
في اليوم اللي بعده، اتبرعت بقيمة المجوهرات، ١٢ ألف و٤٠٠ جنيه، لمركز للمساعدة القانونية للستات في غرب القاهرة.
مش علشان أنسى.
لكن علشان أحوّل حاجة مؤذية لحاجة ممكن تساعد حد.
بعدها بيومين، قلت لسامي:
— أنا هطلق.
وشه اتغير.
قال:
— لأ.
قلت:
— أنا قررت.
بدأ يطلب مني فرصة تانية.
قال إنه ممكن يدخل علاج نفسي.
وإنه ممكن يسيب البيت فترة.
وإننا ممكن نجدد علاقتنا من جديد.