في المول – محمد نور

 

هزيت راسي.

 

— لأ.

 

وبعدين بصيتلها وقلت:

 

— بس أنا خلاص تعبت من إني أبقى الشخص الوحيد في جوازي اللي مش عارف إيه اللي بيحصل.

 

مدام سعاد بصت للكشوفات، وبعدها قالتلي بهدوء:

 

— ما تسحبيش فلوس من الحسابات، وما تهدديش حد، وما تاخديش أي قرار وإنتِ متعصبة.

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

— الأول اعرفي موقفك فين.

 

بعد الضهر، كلمت محامي أحوال شخصية، بس علشان أفهم حقوقي، مش علشان كنت قررت أطلق.

 

لما رجعت البيت، سامي ماكانش موجود.

 

لكنه كان سايب ورقة على ترابيزة المطبخ، بيقول فيها إنه راح يساعد نسرين تنقل شوية حاجات، وإنه هيرجع بعدين.

 

صورت الورقة وضفتها للفولدر.

 

وبعدها سامي دخل.

 

قاللي إن نسرين مجرد صديقة قديمة.

 

وسمعته وهو بيشرح إنها بتمر بظروف صعبة بسبب طلاقها، ومشاكل حضانة، ومشاكل في السكن، وشغلها اللي مش مستقر.

 

سألته:

 

— ومسك الإيدين في المول كان جزء من مساعدتك ليها؟

 

قال إنها كانت متضايقة.

 

وبعدين ارتكب غلطة تانية.

 

اعترف إنه قال لنسرين إن جوازنا “مش ماشي كويس.”

 

بصيت للراجل اللي أنا متجوزاه بقالنا 11 سنة.

 

وقلت:

 

— هو إحنا كنا بنعاني في جوازنا يا سامي؟

 

ماقدرش يرد عليا رد مباشر.

 

بدل كده، اتهمني إني بحول كل حاجة لتحقيق واستجواب.

 

وحذرني إني ماكلمش نسرين، وقال إنها ما تستاهلش تدخل في “مشاكلنا.”

 

وساعتها سألته سؤال واحد بس:

 

— سامي… إنت اشتريت لنسرين مجوهرات؟

 

وشه جاوب قبل ما لسانه ينطق.

 

—

 

الفصل التالت

 

حاول سامي بسرعة يلمّ نفسه بعد ما سألته عن المجوهرات.

 

سألني هو شاف إيه، وأنا ببساطة قلتله إن مافيش حاجة محتاجة تقلقه.

 

وراقبت الخوف وهو بيعدّي على وشه.

 

لحد اللحظة دي، سامي كان فاكر إنه هو اللي بيتحكم في كمية الحقيقة اللي بتوصلني.

 

دلوقتي فهم إن ممكن أكون عارفة حاجات هو عمره ما خطط إنه يشرحها.

 

خلال الأيام اللي بعدها، اتصرف كأن المشكلة الحقيقية هي إني مش راضية أرجع لحياتنا الطبيعية.

 

كان بيسألني:

 

— لسه عايزة نطلب أكل من بره؟

 

أو:

 

— هنروح حفلة الشركة؟

 

أو:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *