في المول – محمد نور

 

كنت أراجع معاه الكروت اللي بيذاكر منها.

 

وأسيبله ملاحظات صغيرة.

 

ولما نجح، اشترينا زجاجة عصير فوار رخيصة، ووقفنا على سلم الطوارئ الخارجي في العمارة بنضحك كأننا كسبنا الدنيا كلها.

 

ساعتها قاللي:

 

— يوم من الأيام هديكي كل حاجة إنتِ اديتيهالي.

 

كنت مصدقاه.

 

مش لأن الفلوس كانت مهمة.

 

لكن لأنني كنت فاكرة إنه فاهم معنى الشراكة.

 

صاحبتي داليا، اللي بتشتغل ممرضة في الطوارئ، كانت أكتر واحدة حكيتلها.

 

سألتني:

 

— إنتِ عايزة ترجعي جوازك؟

 

سكت.

 

قالت:

 

— ولا عايزة ترجعي الراجل اللي كنتِ فاكرة إنك متجوزاه؟

 

السؤال وجعني.

 

قلت:

 

— مش عارفة.

 

قالت:

 

— الناس مش بالضرورة تكون مزيفة يا مريم. أحيانًا الإنسان بيكون قادر يبقى حاجتين في نفس الوقت.

 

فضلت ساكتة.

 

قالت:

 

— إنتِ مش محتاجة تاخدي قرار وإنتِ في الضلمة.

 

وبعدين ضغطت على إيدي.

 

— قرري وإنتِ شايفة كل حاجة. ما تفضليش علشان خايفة من الضلمة، وما تمشيش علشان غضبانة منها.

 

الكلام فضل معلق في دماغي.

 

لحد آخر أسبوع في السنة.

 

—

 

الفصل السادس

 

يوم 30 ديسمبر، وصلت فاتورة ضريبة العقار.

 

فتحت الحساب المشترك علشان أتأكد إن المبلغ موجود.

 

كان المفروض يكون في حساب التوفير حوالي ٤٢٤ ألف و١٤٠ جنيه.

 

لكن الرصيد كان:

 

٢٣٩ ألف و١٤٠ جنيه.

 

فرق:

 

١٨٥ ألف جنيه.

 

قلبي دق بسرعة.

 

راجعت العمليات.

 

التحويل تم يوم 28 ديسمبر، الساعة 10:14 الصبح.

 

إلى حساب خارجي.

 

آخر أرقامه:

 

3308

 

والاسم:

 

سامي ر.

 

قعدت أحدق في الشاشة.

 

28 ديسمبر.

 

بعد يوم واحد بالضبط من يوم ما قلتله إني قابلت محامي.

 

فتحت رسالته اللي بعتها لي في نفس اليوم.

 

“إنتِ بس. بحبك.”

 

صورت الشاشة.

 

وبعدين كلمت المحامية اللي كنت قابلتها.

 

نهى.

 

سمعتني للآخر من غير ما تقاطعني.

 

وبعدين قالت:

 

— ما تحركيش فلوس.

 

— حاضر.

 

— وما تواجهيهوش دلوقتي.

 

— بس هو حوّل ١٨٥ ألف جنيه!

 

قالت:

 

— عارفة.

 

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *