في المول – محمد نور

— هتفضلي قد إيه “تعاقبيني” وإنك تنامي في أوضة الضيوف؟

 

وفي الآخر قلتله:

 

— أنا ما عاقبتكش.

 

اعترض وقال إن مافيش حاجة بقت طبيعية.

 

رديت عليه:

 

— لأنها فعلًا مش طبيعية.

 

في الوقت ده، مدام سعاد كانت لسه بترد على مكالمات ابنها.

 

عمرها ما صرخت فيه، ولا أعلنت إنها واقفة في صفي، فبدأ سامي يقنع نفسه إنها لسه مصدقة أعذاره.

 

كل ما كان يشتكيلها ويقول إني بقيت باردة أو غير عقلانية، كانت ترد عليه بمنتهى البساطة:

 

— سيب مريم تاخد وقتها.

 

هو فهم هدوءها على إنه حماية.

 

قبل المناسبة العائلية بثلاث أيام، سامي كلم مدام سعاد وأنا قاعدة قدامها على ترابيزة المطبخ.

 

حطت المكالمة على السماعة من غير ما تقول له.

 

وسمعت سامي وهو أخيرًا بيعترف بحاجة أصدق من كل اللي قالهولي.

 

— أنا مهتم بنسرين.

 

سعاد سألته:

 

— قد إيه؟

 

قال إنه مش عارف.

 

وبعدين قال إن نسرين “فاهمته” بطريقة مريم مبقتش تفهمه بيها.

 

معايا، كل حاجة بقت مواعيد وفواتير ومسؤوليات.

 

لكن مع نسرين، كان بيقدر يتنفس.

 

فضلت قاعدة مكاني، مش قادرة أتحرك.

 

كل الشغل العادي اللي عملناه في جوازنا—القرض، والأكل، والمواعيد، والمسؤوليات—اتحول فجأة في كلامه لدليل على إني فشلت معاه.

 

سعاد سألته سؤال واضح إنه عمره ما سأله لنفسه:

 

— ومريم؟ بتتنفس؟

 

لما اتهمها إنها واقفة في صفي، قالتله إن حبها ليه كابن مش معناه إنها تكذب عليه علشان تحميه من نفسه.

 

وبعدين عملت حاجة خلتني أنا وسامي نفسنا نتفاجئ.

 

قالتله بهدوء:

 

— لو نسرين مجرد صديقة، هاتها العشا.

 

سامي اتردد فورًا.

 

قال إن الموضوع هيبقى غريب، خصوصًا إني هكون موجودة.

 

ردت سعاد:

 

— لو العلاقة بريئة، إيه اللي هيبقى غريب؟

 

في الآخر وافق.

 

وكان واضح إنه فاكر إن أمه ادته فرصة يثبت إن كل الناس مكبرة الموضوع.

 

بعد ما قفلت المكالمة، بصيت لسعاد.

 

وقلت:

 

— إنتِ فعلًا دعيتِ عشيقة جوزي على العشا؟

 

ابتسمت وقالت:

 

— أنا دعوت الست اللي هو مصر إنها مش عشيقته.

 

—

 

نسرين وصلت مع سامي وهي شايلة زجاجة مشروب.

 

كانت متوترة، لكن العشا كله ماكانش فيه أي استعراض أو دراما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *