في المول – محمد نور

 

— أمي كانت بتقوللي: “الزوجة الشاطرة بتحافظ على الهدوء.”

 

سكتت.

 

— عملت كده 16 سنة.

 

— وبعدين؟

 

— في الآخر ماكانش فاضل غير الهدوء.

 

بصيتلها.

 

قالت:

 

— مريم، الهدوء والصمت مش نفس الحاجة.

 

— الهدوء بيتبني، ولازم اتنين يبنوه.

 

— لكن الصمت بيتبلع.

 

— ومحتاج شخص واحد بس يفضل ساكت.

 

دخل عماد علينا.

 

قعد جنب سعاد.

 

وبصلي وقال:

 

— إنتِ مش في فترة اختبار عندنا.

 

أنا بصيتله.

 

كمل:

 

— ومش مطلوب منك تكملي مع سامي علشان تفضلي جزء من العيلة.

 

سعاد مسكت إيدي.

 

وقال عماد:

 

— إحنا ربينا ولد كويس، لكنه نسي إزاي يكون راجل كويس.

 

سكت لحظة.

 

— ممكن يتعلم تاني.

 

وبعدين قال:

 

— لكن ده شغله هو. مش شغلك إنتِ إنك تستني لحد ما يتعلم.

 

بصيت لسعاد.

 

وقلت:

 

— أنا محتاجة أتكلم مع سامي لوحدنا.

 

هزت راسها.

 

— روحي.

 

—

 

الفصل الثامن

 

رجعت البيت قبل منتصف الليل.

 

سامي كان مجهز عشا بسيط.

 

شموع.

 

وأكل من المطعم الآسيوي اللي كنا بنحبه.

 

وكان لابس بلوفر أنا كنت جايباهوله من سنين.

 

بصيت للمشهد.

 

كان ممكن يكون شكل ليلة رأس سنة مثالية.

 

لو ماكانش بينا كل اللي حصل.

 

قعدت.

 

أكلت.

 

وسبت الوقت يعدي.

 

ولما قربت الساعة من منتصف الليل، طلعت ورقة من شنطتي.

 

وحطيتها قدامه.

 

تحويل الـ185 ألف جنيه.

 

بص عليها.

 

وبعدين بصلي.

 

— إنتِ عرفتي؟

 

قلت:

 

— آه.

 

فضل ساكت.

 

وبعدين قال:

 

— أنا اتخضيت.

 

— من إيه؟

 

— من المحامية.

 

قال إنه بعد ما عرف إني قابلت محامية، حس إن كل حاجة ممكن تضيع.

 

فحوّل الفلوس لحساب منفصل.

 

وقال إنه كان عايز يحطها في مكان آمن.

 

سألته:

 

— آمن من مين؟

 

ماجاوبش.

 

قلت:

 

— أنا ما طلبتش منك حاجة.

 

قال:

 

— عارف.

 

— طيب ليه؟

 

قال:

 

— خوفت.

 

فضلنا ساكتين.

 

بدأت أصوات الناس في الشارع تعلى.

 

العد التنازلي قرب.

 

لكن أنا كنت لسه عند نفس السؤال.

 

قلت:

 

— سامي، ليه خرجت من جوازنا بالطريقة دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *