في المول – محمد نور

 

سألني:

 

— إنتِ ماعدتيش بتحبيني؟

 

قلت:

 

— أنا سامحتك.

 

بصلي.

 

قلت:

 

— بس التسامح مش معناه إن الثقة رجعت.

 

سكت.

 

— أنا بسامح علشان أنا ما أفضلش شايلة الغضب جوايا.

 

— لكن الثقة حاجة تانية.

 

— والثقة اللي بينا هتحتاج سنين علشان ترجع.

 

وبعدين قلت:

 

— وأنا مش عايزة أقضي السنين دي وأنا كل يوم بسأل نفسي أنهي نسخة منك هتقابلني.

 

—

 

الفصل الثاني عشر

 

سامي كان شايف قراري ظالم.

 

قال:

 

— إنتِ أصلًا ماحاربتيش علشان الجواز.

 

بصيتله.

 

قلت:

 

— إنت فاكر إن الجواز بيتحارب عليه بس وقت الخيانة؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— أنا حاربت 11 سنة.

 

— حاربت في فواتير الضرائب.

 

— وفي مواعيد العشا.

 

— وفي المواعيد الطبية.

 

— وفي إن كل حاجة في البيت تمشي.

 

— وحتى وأنا كنت بساعدك في مذاكرتك.

 

قلت:

 

— أنا كنت بحارب بهدوء.

 

— وإنت غلطت وافتكرت إن الهدوء معناه إن كل حاجة سهلة.

 

سألني:

 

— الموضوع بسبب نسرين؟

 

قلت:

 

— لأ.

 

وبعدين عددتله:

 

— يونيو.

 

— أغسطس.

 

— أكتوبر.

 

— الـ185 ألف جنيه.

 

— واللحظة اللي كنت قاعد فيها قدامي على السفرة وبتكدب عليا.

 

قلت:

 

— لكن السبب الحقيقي أقدم من كل ده.

 

— إنك لما بقيت مش سعيد، ماخبطتش على بابي.

 

— خرجت من الشباك.

 

سكت سامي.

 

وبعدين سأل:

 

— أمي بتكرهني؟

 

قلت:

 

— لأ.

 

— هي بتحبك لدرجة إنها مش مستعدة تكذب عليك علشان تحميك من نفسك.

 

سامي هز راسه.

 

واتفقنا إنه هينقل من البيت قبل يوم 15.

 

قررنا نخلص كل حاجة بهدوء ومن غير حرب.

 

—

 

الفصل الثالث عشر

 

جلسة التسوية كانت في أواخر فبراير.

 

مكتب كبير في الدور الرابع عشر في وسط القاهرة.

 

أنا كنت قاعدة جنب المحامية نهى.

 

وسامي كان مع محاميه، الأستاذ حسام.

 

بدأ الأستاذ حسام يتكلم عن تقسيم الممتلكات والأصول.

 

لكن سامي قاطعه.

 

وقال:

 

— نقسم كل حاجة بالنص.

 

المحامي بصله باستغراب.

 

كمل سامي:

 

— البيت يتباع، والفلوس تتقسم بالتساوي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *