ترقية جوزي – محمد نور

بصيت حوليا في قاعة الاجتماعات وقُلت:

* “يلا نبدأ.”

محدش في القاعة كان يعرف إني من ست شهور بس، كنت قاعدة ساكتة وبسمع حماتي بتقول عليّا عاطلة وعايشة على قفا ابنها.. ومحدش كان محتاج يعرف.

أنا أخيراً فهمت حاجة هشام عمره ما فهمها:

الهيبة الحقيقية مش محتاجة جمهور يصفق لها..

والخدمة الوطنية الحقيقية مش محتاجة شو واستعراض..

والحقيقة عمرها ما بتقل قوتها لمجرد إن فيه حد قعد سنين يتظاهر إنها مش موجودة!

الليلة دي في نادي الضباط كان المفروض تكون حفلة ترقية هشام.. بس بدلاً من ده، بقت الليلة اللي الصورة المزيفة اللي بناها عن جوازنا انهارت فيها بالكامل.

هو كان عاوز الكل يصدق إنه هو المهم الوحيد.. وكان عاوزهم يشوفوني الست الضعيفة اللي عايشة بفضله.

فأنا سيبت القاعة تصدق اللي هي عاوزة تصدقه.. لحد ما القائد بتاعه دخل من الباب.. ولحد ضربة تعظيم السلام.. ولحد الكلمات اللي حولت الاحتفال لسكوت ميت:

“المقدم نوران!”

ساعات الحقيقة مش محتاجة تصرخ وتزعق..

ساعات كل اللي بتحتاجه إن الشخص الصح يوقف ويضرب تعظيم سلام!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *