ترقية جوزي – محمد نور

حد من الطاولة اللي جنبنا همس بصوت مسموع: “يا نهار أسود!”

هشام زق الكرسي بتاعه لورا بغضب وخوف:

* “ده ما حصلش! الكلام ده كذب!”

بصيت في عينيه وقُلت:

* “طب قولنا أنت.. إيه اللي حصل؟”

* “مش هنا.. مش قدام الناس!”

* “متفقة معاك في دي.”

عينه راحت ناحية باب القاعة.. اثنين من ضباط الرقابة والمباحث العسكرية ظهروا واقفين بره عند الباب.

هشام شافهم ونفسه بدأ يعلى.

نادية وقفت وزعقت:

* “دي تمثيلية ومؤامرة معموله عليه!”

* “اقعدي يا أمي واسكتي بقى!”

لفت عليه وزعقت فيه:

* “لا مش هسكت! هي بقالها سنين بتقل منك وتهينك!”

كنت خلاص هضحك.. بقل منه وبسينه؟!

أنا بقالي ست سنين سايبة الناس فاكرين إني ولا حاجة عشان سيادته يحس إنه كل حاجة!

قعدت في عزومات وأصحابه بيسألوني: “هو أنتِ مش ناوية تشتغلي ولا تنزلي سوق العمل وتعملي حاجة لنفسك؟”

وسمعت نادية وهي بتقترح عليّا شغلانة سكرتارية استقبال براتب ضئيل!

وابتسمت وهو بيكلم أصحابه بيهزر إنه بيديني “مصروف شهرية”!

في مرة في الكريسماس، نادية إدتني كارت فيه رقم ست بتنضف بيوت الضباط وقالتلي: “يمكن تحتاجيها تساعدك في البيت وتنضفلك بدل القعدة دي!” وهشام قعد يضحك لما عينه دمعت!

في الوقت ده، أنا كنت شايلة في شنطتي ملف تقييم أمني سري جداً يخص قيادات في الدولة.. وما نطقش بكلمة!

مش لأني ضعيفة.. بس لأن السكوت والالتزام بالقسم العسكري كان أسهل بكتير من إني أكسر السرية لمجرد إني أكسب نقاش أو أتباهى!

بس خلاص.. السكوت انتهى الليلة دي.

شيرين مسكت شنطتها بسرعة وقالت:

* “أنا ماشية من هنا.”

صوت العميد دانيال قطع عليها الطريق:

* “أنتِ مش رايحة في أي حته يا آنسة.”

* “أنا مواطنة مدنية! أنت ما تقدرش تحتجزني!”

واحد من ضباط المباحث دخل القاعة وقالها:

* “يا آنسة شيرين، نيابة أمن الدولة والضباط منتظرينك تحت.. تقدري تتفضلي معاهم وتقولي اللي عندك هناك.”

شيرين بصت لهشام.. ودي كانت أكبر غلطة عملتها!

ما بصتش لنادية.. ولا للعميد.. ولا ليا.. بصت لهشام بالذات!

عينيهم اتقابلت لثانية واحدة.. بس كانت كافية جداً عشان تجاوبني على سؤال أنا مكانش نفسي أعرف إجابته..

الموضوع مكانش مجرد شغل وسبوبة بينكم.. كان فيه علاقة تانية!

نادية هي كمان لقطت البصة.. ووشها اتغير:

* “هشام؟”

هشام بص الناحية التانية وماردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *