ابني سابني في المطار – محمد نور

 

ولا فلوس.

 

ولا مكان كنت عايز أرجع له.

 

فقومت، مسكت شنطتي، ومشيت معاها.

 

ووقتها ماكنتش أعرف إن حياتي كلها كانت على وشك تتغير…

نوال خدتني على صالة خاصة في المطار.

 

كان مستنينا هناك المحامي شريف منصور.

 

الكلام اللي قاله كان شبه حكاية من الأفلام، لكن المستندات اللي اتحطت قدامي كانت حقيقية.

 

عيلة نوال كانت بتملك مجموعة شركات اسمها مجموعة النور الصناعية، واحدة من أكبر الشركات المصرية في مجال أجهزة الاستشعار والمعدات الصناعية، وقيمتها بمليارات الجنيهات.

 

من عشرات السنين، جد نوال أسس صندوق ائتماني للعيلة، وحط فيه شرط غريب وقديم.

 

لو الوريثة اللي ماسكة السيطرة على الشركة وصلت لسن خمسة وستين سنة وهي مش متجوزة، حقوق التصويت في الشركة تنتقل تلقائيًا لأقرب وريث رجل.

 

والوريث ده كان ابن أخوها، رامي عبدالسلام.

 

المحامي شرح:

 

—رامي بقاله تلات سنين بيشتري ولاءات من أعضاء مجلس الإدارة. لو قدر يجمع الأصوات المطلوبة، هيبقى قادر يسيطر على الشركة بالكامل.

 

بص لي وقال:

 

—أكتر من أربعة آلاف موظف وأسرهم مرتبطين بالشركة دي.

 

وبعدين شرح لي الاتفاق.

 

الزواج هيستمر سنة واحدة.

 

خلال السنة دي هعيش في بيت نوال، وكل احتياجاتي الطبية والمعيشية هتكون مضمونة، وفي نهاية السنة هاخد تعويض مالي كبير.

 

هزيت راسي.

 

—لأ.

 

نوال بصت لي.

 

—لأ؟

 

—أنا عايز حاجة واحدة بس.

 

سكت شوية وبعدين قلت:

 

—الـسبعمية وتمانين ألف جنيه بتوعي يرجعوا لي. ولا جنيه زيادة. وكمان ابني يتحاسب بالقانون على اللي عمله.

 

نوال بصت لي بجدية مختلفة.

 

وبعدين مدت إيدها.

 

—اتفقنا.

 

في نفس اليوم، اتجوزنا رسميًا قدام المأذون.

 

بالليل، نوال أعلنت جوازنا في حفلة خاصة برجال الأعمال في الزمالك.

 

رامي كان موجود.

 

أول ما سمع اسمي، ابتسامته اختفت.

 

تليفوني اهتز أكتر من مرة.

 

كريم.

 

طلعت بره القاعة ورديت.

 

—أيوه.

 

صوته كان متوتر:

 

—بابا! إنت عملت إيه؟! إنت في الأخبار! بيقولوا إنك اتجوزت نوال عبدالسلام!

 

قلت له:

 

—قبل ما نتكلم عنها، جاوبني على حاجتين. إنت خدت فلوسي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *