ابني سابني في المطار – محمد نور
سكت.
وبعد لحظات قال:
—أيوه.
—ليه؟
—الشركة بتاعتي كانت هتفلس.
غمضت عيني.
—والشنطة؟ إنت كنت ناوي فعلًا تاخدني معاك في سفر؟
سكت فترة أطول.
وبعدين قال:
—رانيا قالت إن دار المسنين هي الحل الأفضل ليك.
الكلمة دي وجعتني أكتر من الفلوس.
قلت له:
—أنا وأمك ساعدناك سنين في قسط بيتك. بعت حاجات من أدواتي عشان أنقذ أول مشروع ليك. وإنت خدتني المطار عشان تسيبني هناك.
قفلت المكالمة قبل ما يحاول يبرر.
تاني يوم، في مقر مجموعة النور في شارع التسعين، المحامي شريف وراني ملف.
شركة كريم كانت مديونة بـ مئة وتمانين مليون جنيه لشركة تمويل اسمها الأفق للتمويل.
والشركة دي كانت تحت سيطرة رامي بشكل غير مباشر.
فهمت اللعبة.
رامي كان ماسك ابني من رقبته بالديون.
لكن كان في حاجة ناقصة.
بعد أسبوع، نوال حطت قدامي شوية صور اتصوروا بواسطة محققين خاصين.
في أول صورة، رانيا كانت قاعدة في مطعم مع رامي.
وفي صورة تانية، كانت بتديله فلاشة في جراج.
وكان في تحويلات مالية دورية لشركة صغيرة متسجلة باسم شخص تاني.
والتحويلات بدأت تقريبًا في نفس الوقت اللي رانيا بدأت فيه علاقتها بكريم.
نوال قالت:
—رانيا كانت بتسلمه معلومات مالية عن شركة كريم. عشان رامي يعرف بالضبط إمتى يضغط عليه وإزاي.
حسيت بالغثيان.
—كريم عارف؟
—معندناش دليل إنه كان عارف كل اللي بيحصل.
فضلت أبص لصورة تالتة.
رانيا كانت بتصافح رامي في مكتب شركة الأفق للتمويل.
الصورة متصورة قبل جوازها من كريم بتلات شهور.
ساعتها فهمت حاجة أسوأ.
رانيا ما دخلتش عيلتنا بالصدفة.
رامي هو اللي دخلها حياتنا.
لكن المحامي شريف حرك قدامي ملف أقدم من كل الملفات.
وقال:
—في حاجة تانية لازم تعرفها عن ليلة الحريق.
بصيت له.
وعرفت إن الحقيقة لسه في أولها.
لأن اللي كان جوه الملف ده ممكن يغير مش حياتي بس…
ممكن يغير الشخص اللي له الحق الحقيقي في السيطرة على مجموعة النور كلها.
بعد شهرين، كريم ورانيا قدموا طلب رسمي لاجتماع مع لجنة الاستثمار في مجموعة النور، عشان يعيدوا التفاوض على الدين اللي قيمته مئة وتمانين مليون جنيه، واللي شركة الأفق للتمويل كانت تقدر تطالبهم بسداده فورًا.