ابني سابني في المطار – محمد نور
لكن نوال ما نسيتوش.
التصميم ده دخل بعد كده في أول براءة اختراع أسست مجموعة النور.
المحامي شريف أشار لإمضتي.
—المستندات الأصلية بتوضح إن أصحاب الفكرة المسجلين في الملحق الفني ليهم حقوق في الاختراع. وإمضتك موجودة هنا يا عم حسن.
فضلت ساكت.
كمل:
—المحامي المؤسس خصص لك خمسة عشر في المية من حقوق الشركة في وقتها. مكتب المحاماة اللي كان ماسك الأوراق قفل من عشرين سنة، والأوراق دي ما دخلتش على النظام الإلكتروني.
قلبت في الورق.
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.
—يعني بتقولوا إني شريك في شركة بمليارات من تلاتين سنة… وأنا معرفش؟
شريف رد:
—ده اللي المستندات بتقوله.
كل حاجة اتغيرت.
جوازي من نوال كان بالفعل منع انتقال حقوق التصويت تلقائيًا لرامي.
لكن امتلاكي التاريخي لنسبة من الشركة جعل موقف رامي أضعف بكتير.
لأول مرة فهمت ليه رامي كان مهتم بيا بالشكل ده.
هو ماكانش عايز يعزل نوال بس.
كان لازم يتخلص من الراجل اللي إمضته ممكن تفسد خطته كلها.
كريم كان شكله كأنه كبر عشر سنين في ساعة.
قال:
—بابا… أنا ماكنتش أعرف أي حاجة عن ده.
بصيت له.
—وأنا كمان ماكنتش أعرف. بس إنت كنت عارف إنك بتسيبني.
عينيه اتمليت دموع.
—أيوه.
ماسامحتوش وقتها.
وما أهنتهوش.
قلت له:
—كون إن حد لعب بعقلك، ده ممكن يفسر جزء من قراراتك. لكنه مش بيمسح مسؤوليتك عنها.
اللجنة أجلت قرار الدين، وطلبت مراجعة كاملة لحسابات شركته.
مفيش إنقاذ عائلي.
لو الشركة هتعيش، لازم تثبت إنها قادرة تعيش بأرقامها.
رانيا خرجت من الاجتماع وهي عارفة إن سرها انتهى.
لكن رامي لسه ما انتهيش.
كنا متوقعين إنه يرفع ق.ضية على الشركة.
لكن اللي عمله كان أسوأ.
بعد أسابيع، أثناء عشا خاص لمجلس الإدارة، مسؤول الأمن دخل وقال إن رانيا دخلت المبنى باستخدام تصريح مؤقت صادر من حساب مساعد رامي.
بعد شوية شفت ظلها ورا باب خدمة.
كانت بتمد إيدها ناحية علبة صغيرة فيها أدوية نوال المسائية.
قومت فورًا.
—نوال… ماتاخديش أي حاجة.