جوزي دخلني الحجز – محمد نور
وشه اتغير.
— عارف.
— إنت نمت في سريرنا. وأنا نمت على مرتبة تحت نور ما كانش بيطفي. إنت أكلت أكل سخن. وأنا كنت بعد الساعات بصوت الأبواب وهي بتتقفل.
عينيه احمرت.
— مريم…
— أسوأ حاجة إني فهمت إن لو أبويا ما كانش هو أبويا، يمكن كنت هتسيبني هناك لحد ما أخرج ندمانة، وأطلب منك السماح عشان إحراجك.
غطى وشه بإيده.
أنا بصيت له.
وما حسيتش بمتعة.
إنك تشوف شخص كنت بتحبه بيتألم مش دايمًا بيشفيك.
بعد لحظات، نزل إيده وقال:
— هوقع على الطلاق.
ما رديتش.
كمل:
— ومش هعترض.
— عارفة.
— هتعاون في التحقيق ضد سلمى، وضدي أنا لو استدعى الأمر.
— عارفة.
سكتنا شوية.
وبعدين قلت:
— أنا مش بدمر حياتك عشان أبويا يقدر يعمل كده. أنا بس بطلت أحميك من عواقب أفعالك.
سكت.
وبعدين سألني بصوت واطي:
— إنتِ حبيتيني بجد في يوم؟
بصيت له.
— أيوه. لدرجة إني صدقت إن لو حاولت أكتر، هترجع تشوفني.
— أنا كنت شايفك.
هزيت راسي.
— لأ. كنت شايف البيت المرتب، والعشا الجاهز، والزوجة المريحة. لكن ما كنتش شايفني أنا.
سكت.
قلت:
— وأنا كمان. عشان ما كنتش أتجوزك.
فضل ساكت.
وانتهى الاجتماع.
آدم وقع على اتفاق مبدئي.
—
الطلاق اتوثق بعد شهرين.
سلمى اتفصلت من الشركة بسبب الاحتيال الداخلي واستخدام موارد الشركة، وواجهت اتهامات بتزوير مستندات، والتلاعب بأدلة، وتقديم بلاغ كاذب بشكل مشدد.
زميلة قديمة قدمت رسائل كانت سلمى بتتباهى فيها إنها «عرفت إزاي تخلي البيت يبقى ليها».
آدم خسر عقدين مهمين، ومجلس الإدارة أجبره يبعد مؤقتًا عن منصب المدير التنفيذي.
أمه بعتت جواب اعتذار عام.
أمي قريته وفرمته.
أما أنا، فبدأت علاج نفسي.
الحياة الحقيقية ما فيهاش مشهد انتقام مثالي.
بتسيب لك فزع من صفارات الشرطة، وذكرى الكلبش، وغضب من نفسك عشان فقدت السيطرة، وسؤال بيفضل يرجع في أوقات ما تتوقعيشها:
«ليه اختارني بالشكل القليل ده؟»
المعالجة قالت:
— السؤال مش ليه هو ما اختاركش. السؤال ليه إنتِ حاسة إن قيمتك متوقفة على اختياره ليكي؟