جوزي دخلني الحجز – محمد نور
آدم قرأ الاسم اللي وافق على خروجها.
«بأمر مباشر من مكتب المستشار حازم الهاشمي.»
رجليه كادت تخونه.
لأنه لأول مرة من 10 أيام، فهم حاجة واحدة.
الست اللي هو حبسها عشان يحمي سكرتيرته…
ما كانتش لوحدها.
وان وقت الحساب اقترب وخصوصا
ان من تدخل لاخراجي
هو والدي
الجزء الثاني
فضل آدم واقف قدام الورقة، كأنه بيقرأ كلام مكتوب بلغة ما يعرفهاش.
الحارس اللي كان واقف ورا الزجاج بصله بنفس النظرة الباردة اللي شاف بيها عشرات الأقارب يوصلوا متأخر، ويفهموا الحقيقة بعد فوات الأوان.
— مستحيل.
الحارس ما ردش.
رفع آدم عينه وبص له تاني، كأنه مستني يسمع إجابة مختلفة.
— أكيد فيه خطأ. مراتي اسمها مريم منصور.
الحارس بص للورقة قدامه، وبعدين رجع بص له.
— في سجل الإفراج مكتوب إنها مريم الهاشمي. وتم الإفراج عنها قانونيًا من 3 أيام.
آدم حس إن الكلمة الأخيرة ما دخلتش دماغه.
— الهاشمي؟
الكلمة خرجت منه كأنها ضربة.
الهاشمي.
قبل آدم، وقبل الجواز، كانت مريم الهاشمي، بنت المستشار حازم الهاشمي، القاضي اللي قضى أكتر من 30 سنة بيصدر أحكام هزت حياة سياسيين ورجال أعمال.
آدم كان عارف.
أو المفروض إنه كان عارف.
مريم قالت له مرة في بداية علاقتهم:
— بابا شغال في القضاء.
كان بيراجع إيميل على موبايله، فرفع عينه للحظة.
— محامي؟
— قاضي.
— آه.
وما سألش أكتر.
ما حاولش يعرف اسمه، ولا سأل عن شغله، ولا اهتم يعرف أي حاجة عن العيلة.
بعدها، في فرحهم، أمه قالت وهي بتبتسم:
— عيلة مريم هادية، صح؟ هادية زيادة عن اللزوم. بس على الأقل مش هتجيب فضايح.
مريم ابتسمت وقتها.
وأبوها، وهو ماسك إيدها قبل ما تمشي، قال لها في ودنها:
— الحياة الهادية مش معناها حياة صغيرة. ما تنسيش ده.
هي ما نسيتش.
لكن آدم نسي يبص أبعد من الحاجة اللي كانت مناسبة له.
رجع آدم يبص للحارس.
— عايز أشوف الملف كامل.
قالها بعصبية، لكن الحارس هز راسه.
— مش مسموح لك.
— أنا جوزها.
— حسب الأوراق، إنت ما جيتش تزورها أثناء احتجازها، ومش مسجل كممثل قانوني ليها. وهي كمان رفضت إنه يتم إبلاغك.