جوزي دخلني الحجز – محمد نور
الضابط قاللي إن لو سلمى طلبت كشف طبي، واتعتبرت الإصابات إصابات بسيطة، ممكن يتم احتجازي.
بصيت لآدم.
كان بيحط لها لزقة طبية على شفايفها.
حتى ما بصليش.
وساعتها فهمت إن جوازي ما انهارش في الليلة دي.
الليلة دي بس كشفتلي حقيقته من غير أي تجميل.
لما طلبوا مني أروح معاهم، دخلت أجيب الجاكيت.
وقبل ما أخرج، بصيت ورايا مرة أخيرة.
آدم كان بيساعد سلمى تدخل أوضة النوم.
أوضة نومنا.
نزلت من غير ما أقول كلمة.
أول ما وصلت للعربية، الضابط كلبش إيديا.
وقال إن ده إجراء روتيني.
الجيران كانوا بيتفرجوا من الشبابيك.
باب العربية الحديد اتقفل ورايا بخبطة مكتومة.
الصوت ما كانش شبه صوت باب العربية يوم فرحي.
يومها كانت العربية متزينة بالورد.
أما النهارده، ما كانش فيه غير صفارات مطفية وإحساس بالإهانة.
في القسم، آدم مضى على المحضر.
وسلمى طلبت الكشف الطبي.
وأنا قضيت الليلة في زنزانة باردة.
تاني يوم، وبسبب نفوذ آدم وشهادة سلمى، نقلوني لمركز احتجاز مؤقت لحد ما القضية تتحدد.
10 أيام.
10 أيام من غير مكالمة من جوزي.
10 أيام من غير تفسير.
10 أيام كان آدم غالبًا فاكر خلالها إني هطلع مطيعة، ندمانة، ومستعدة أعتذر.
لكن في اليوم التالت، حد جه ياخدني.
مش آدم.
ولا حد من عيلته.
راجل لابس بدلة سودا قدم أوراق رسمية، واتكلم مع مدير المركز، وقال جملة واحدة:
— جايين عشان السيدة مريم الهاشمي.
ده كان اسم عيلتي قبل الجواز.
الاسم اللي آدم كان دايمًا شايفه «عادي زيادة عن اللزوم».
اسم أبويا.
اسم واحد من أشهر وأحترم القضاة في البلد.
خرجت من هناك من غير ما أبص ورايا.
وبعد 7 أيام، آدم وصل لمركز الاحتجاز ببدلة شيك، وباقة ورد بيضا، ونظرة فيها غرور وتعب.
— جاي أشوف مراتي، مريم منصور.
الحارس راجع الملف.
— مراتك؟
— أيوه.
الحارس قلب صفحة.
— تم الإفراج عنها من 3 أيام.
وش آدم اتشد.
— الإفراج عنها؟ مين اللي أفرج عنها؟
الحارس ما ردش.
اكتفى إنه سلّمه نسخة من قرار الإفراج.