جوزي دخلني الحجز – محمد نور

 

كرهت الجملة في البداية.

 

حسيت إنها بتلومني على حاجة هو عملها.

 

لكن مع الوقت، بدأت أفهم معناها.

 

رجعت لشغلي بعد 6 أسابيع.

 

قبل الجواز كنت مستشارة قانونية في أخلاقيات الشركات، وكنت سيبت عقود عشان أساعد آدم.

 

رجعت لطريقي.

 

وفي أول اجتماع دخلته من غير لقب «زوجة آدم منصور»، افتكرت إني كنت بعرف أعمل حاجات كتير قبل ما أحبه.

 

ولسه بعرف.

 

أبويا عرض عليا مساعدته وعلاقاته وحمايته، لكنه كان دايمًا يقول:

 

— القرار قرارك.

 

كان بيرجع لي حق إني أقرر.

 

أمي غيرت الأقفال، واشترت أكل، ورمت البيجامة البيضا.

 

اعترضت وأنا بضحك:

 

— ماما!

 

ردت بمنتهى الجدية:

 

— القماشة دي شافت بلاوي كفاية.

 

ضحكت غصب عني.

 

وفي يوم، لقيت القميص الأزرق اللي اشتريته لآدم.

 

مسكته.

 

وافتكرت الست اللي اشترته وهي بتفكر في شكل الياقة والمقاس، وهي لسه مؤمنة إن الراجل ده هيكون بيتها.

 

قعدت وعيطت عليها.

 

مش على آدم.

 

عليها هي.

 

وبعدين تبرعت بالقميص.

 

بعد 3 شهور من الطلاق، بعت آدم:

 

«النهارده شهدت رسميًا ضد سلمى. سلمتهم كل حاجة. مش مستني ده يغير أي حاجة بينا.»

 

وبعدها بعت:

 

«سيبت منصب المدير التنفيذي. وأنا بدأت علاج. بحاول أفهم إزاي قدرت أعمل فيكي اللي عملته.»

 

ما رديتش.

 

مش عشان ما صدقتش إنه بيحاول يتغير.

 

لكن لأن تغييره ما بقاش مسؤوليتي.

 

في ليلة، أبويا لقاني في المكتبة.

 

— هو كتب؟

 

هزيت راسي.

 

— هتردي؟

 

بصيت للموبايل.

 

— مش عارفة.

 

سكت شوية، وبعدين قال:

 

— لما كنت صغير، ارتكبت أخطاء باسم العدالة. كنت فاكر إن طالما أنا صح، يبقى من حقي أكون قاسي. أمك سابتني مرة بسبب ده.

 

بصيت له بدهشة.

 

— ماما سابتك؟

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— 3 شهور.

 

— وعملت إيه؟

 

— اتعلمت إن التغيير ما ينفعش يبقى فاتورة تستخدمها عشان تطلب من الشخص يرجع لك. أمك رجعت لأنها اختارت، مش لأني استاهلت مكافأة.

 

بصيت للموبايل تاني.

 

— أنا مش هرجع.

 

— يبقى ما ترجعيش.

 

— حتى لو اتغير؟

 

— حتى لو اتغير.

 

— حتى لو ندم بجد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *