جوزي دخلني الحجز – محمد نور
آدم شد فكه.
— أنا ما طلبتش منك تلخصلي جوازي.
— يمكن كان لازم حد يعمل كده من زمان.
سامح حط ملف تاني قدامه.
— وفي حاجة تانية.
آدم فتح الملف.
— الموارد البشرية لقت شهادات خبرة مزورة، ومصاريف غير مصرح بيها، واستخدام كروت الشركة في مشتريات شخصية باسم سلمى.
آدم قفل عينه.
في اللحظة دي، فهم إن الموضوع ما بقاش مجرد مشكلة زوجية.
مجلس الإدارة رفض إنه يتدخل.
ولأول مرة من سنين، ما بقاش هو اللي بيتحكم في الغرفة.
—
كنت قاعدة في حديقة بيت أهلي، وبحاول أتنفس بعيد عن كل الأوراق والكلام اللي ما بيخلصش، لما أمي قالت:
— آدم طلب يقابلك.
رفعت عيني.
— لأ.
— وده اللي قلته لكلارا.
بصيت للعشب اللي قدامي.
— أنا وحشة عشان مش عايزة أسمعه؟
أمي ردت من غير تردد:
— إنك بتحطي حدود مش معناه إنك وحشة. ده معناه إنك عارفة قيمة نفسك.
خدت نفس طويل.
— أنا حبيته.
— عارفة.
— حبيته بجد.
— عارفة.
بصيت بعيد.
— أوقات بحس إن لو ما كنتش ضربت سلمى…
قاطعتني أمي:
— كان ممكن يلاقي طريقة تانية يختارها بيها. أو على الأقل يثبت إنه مش هيختارك.
سكت.
التقرير الطبي الجديد الخاص بسلمى قال إن الإصابات كانت كدمات بسيطة، ومن غير ضرر دائم.
كان فيه مخالفة، وده شيء أنا ما أنكرتوش.
لكن ده ما كانش يبرر الضغط اللي اتعمل عشان أتحجز بالشكل ده.
الضابط اعترف إنه تلقى مكالمات «بتوصي بالاهتمام الخاص بالموضوع».
محامي آدم حاول يتفاوض.
كلارا رفضت مقابلة خاصة.
سلمى اختفت يومين.
وبعدها ظهرت بصورة وهي بتعيط، وكتبت:
«القوة دايمًا بتحمي الأقوياء. وأنا مجرد ست اتضربت عشان قلت الحقيقة.»
كلارا قدمت الرسائل اللي بتثبت التخطيط للاستفزاز.
أنا ما كنتش عايزة أبقى ترند.
كنت عايزة أرجع للحظة اللي قبل ما أفتح باب البيت.
لكن الحياة ما بترجعش.
—
بعد أسبوع من خروجي، آدم جه بيت أهلي.
ما دخلش.
وقف عند البوابة تحت المطر ومعاه ظرف.
أبويا ما سمحلوش يدخل.
أنا وافقت آخد الجواب.