جوزي دخلني الحجز – محمد نور
— إنتِ كويسة؟ وريني كده. بتوجعك حاجة؟
صوته كان بيرتعش.
مش من الإحراج.
من الحنية.
عليها هي.
وأنا فضلت واقفة وسط الدخان، ببص لجوزي وهو شايل ست تانية لابسة هدوم نومي.
— آدم — قلتله — إنت هتفسرلي هي بتعمل إيه هنا؟
رفع عينه ناحيتي.
ما كانش في عينيه ذرة ندم.
كان فيها غضب وبس.
— إنتِ اللي ضربتيها.
— وهي لابسة بيجامتي!
— ده مش بيديكي الحق تعتدي عليها.
سلمى بدأت تعيط بصوت أعلى، لكن أول ما آدم لف وشه بعيد عنها، رفعت عينيها ناحيتي للحظة.
وابتسمت.
ابتسامة صغيرة.
مسمومة.
آدم طلع موبايله.
— إنت بتعمل إيه؟ — سألته.
— بتصل بالشرطة.
افتكرت إني سمعت غلط.
— هتتصل بالشرطة على مراتك؟
هو ضغط على الرقم من غير حتى ما يرمش.
— الاعتداء على حد له عواقب. ما تفتكريش إن عشان إنتِ متجوزاني يبقى من حقك تعملي اللي إنتِ عايزاه.
المكالمة ما استغرقتش أكتر من دقيقة.
قال عنوان بيتنا.
وقال إن حصل اعتداء في البيت.
بيته.
لما الشرطة وصلت، كانت سلمى قاعدة على الكنبة.
كان على خدودها 3 علامات حمرا، ونقطة دم صغيرة عند طرف شفايفها، ومنديل متكرمش بين صوابعها.
وآدم كان واقف جنبها، حاطط إيده على كتفها.
— مين اللي اتصل؟ — سأل واحد من الضباط.
— أنا — قال آدم — مراتي ضربتها. وأنا شفتها.
مراتي.
قالها مش عشان يحميني.
قالها عشان يوجه التهمة ليا.
الضباط صوروا سلمى.
خدودها.
شفايفها.
دموعها.
وسألوني إذا كنت بعترف إني ضربتها.
— أيوه — رديت — 3 مرات.
ما كدبتش.
وما حاولتش أدافع عن نفسي.
لأني فعلًا ضربتها.
لكن محدش سألني عن إحساس واحدة تلاقي ست في مطبخها لابسة بيجامتها، وجوزها يخرج من أوضة النوم كأنها هي اللي دخيلة على بيتها.
سلمى اتكلمت وسط شهقاتها:
— أنا جيت بس أعمل أكل للأستاذ آدم. معدته كانت تعبانة، وما كنتش أتخيل إن مراته ممكن تتصرف بالشكل ده…
آدم ناولها كباية مية.
برقة واهتمام ما شفتهمش منه حتى يوم ما حرارتي وصلت لأربعين درجة.