جوزي دخلني الحجز – محمد نور
فتحته وبدأت أقرأ:
«مريم،
روحت مركز الاحتجاز عشان أشوفك، وقالولي إنك خرجتي. قريت اسم أبوكي في الورقة.
شفت رسائل سلمى، وشفت اللي كانت مخططاله، وشفت كمان الحاجات اللي أنا اخترت ما أشوفهاش.
أنا مش بكتب عشان أبرر نفسي. أنا اتصلت بالشرطة عليكي، وسمحت لهم يكبلوا إيدك، ولما كان ممكن أوقف الضرر كملت في البلاغ، وسيبتك عشرة أيام.
لو وافقتي تقابليني مرة واحدة، هاجي المكان اللي تحدديه، ومع محاميتك وأبوكي وأي حد تختاريه. ولو مش عايزة، هوقع على الطلاق وهتعاون مع كل الإجراءات.
آدم.»
قريته مرتين.
ما عيطتش.
سلمته لكلارا.
— عايزة أقابله مرة واحدة.
أمي بصتلي.
— مش عشان أرجع.
هزيت راسي.
— عشان يسمعني وأنا بقولها.
أبويا هز راسه.
— يبقى بشروطنا.
اتحدد اللقاء في مكتب قانوني، قدام كاميرات، وكلارا وأبويا موجودين.
آدم دخل.
وبعد ما دخل، طلب من محاميه يستنى بره.
قعد قدامي.
كان واضح إنه حضر كلام كتير، لكن أول ما شافني، الكلام كله اختفى.
قلت:
— قدامك 15 دقيقة.
بصلي.
— أنا آسف.
— إنت كتبت ده.
— عايز أقوله وأنا ببص في عينك.
— تمام.
سكت لحظات.
— مش عارف أبدأ منين.
— ابدأ بالمطبخ.
قفل عينه.
— سلمى ما كانش ينفع تكون هناك.
— إنت اللي ما كانش ينفع تسمح لها تكون هناك.
— عندك حق.
— ما كانش ينفع تلبس هدومي.
— لأ.
— ما كانش ينفع تطبخ في بيتي كأنه بيتها.
— لأ.
سكت.
وبعدين قلت:
— بس ده مش أسوأ حاجة.
رفع عينه.
— أسوأ حاجة إنك لما خرجت من أوضة النوم، ما بصتش لي كمراتك. بصيت لي كإني العقبة اللي أذت الست اللي إنت عايز تحميها.
ما ردش.
وبعد لحظات قال:
— أيوه.
— وبعدها اتصلت بالشرطة.
— سلمى لعبت في دماغي.
بصيت له بثبات.
— ما تقولش كده.
فهم قصدي.
— أنا اللي اخترت أصدقها. ده ذنبي أنا.
— أيوه.
— واخترت ما اتصلش بيكي.
— أيوه.
— واخترت أسيبك تقضي الليلة هناك.
هزيت راسي.
— مش ليلة يا آدم.