انتي مش معزومة – محمد نور
ولا علشان أرجع لجسم بنت عندها عشرين سنة.
كنت بمشي علشان نفسي.
علشان صحتي.
علشان أحس بجسمي وأنا عايشة فيه، مش وأنا براقبه في المراية بخوف.
وفي يوم سبت، أنا وأحمد قعدنا على كرسي في الحديقة.
آدم وسلمى كانوا بيلعبوا قدامنا.
أحمد كان ماسك قهوته.
وبعد فترة قال:
— تعرفي إيه أكتر حاجة فهمتها؟
— إيه؟
— إني كنت فاكر إن نورا مبهرة.
بصيت له.
— لأنها بتسافر وبتلبس حلو وبتعيش حياتها.
سكت.
— ومريم كانت قاعدة في البيت.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— ونورا ممكن فعلًا تكون ست ناجحة.
بص لي.
— مش لازم تبقى وحشة علشان أنا أحبك.
سكت.
قال:
— وأنا كنت غلطان لما خليتني أحتاج أقلل منك علشان أشوف قيمة غيرك.
بصيت قدامي.
— أنا عمري ما احتجت أقول إن نورا وحشة علشان أحس إني كويسة.
بص لي.
كملت:
— المشكلة مش إنها جميلة أو ناجحة أو بتحب السفر.
— أمال المشكلة إيه؟
— إنك إنتِ وأمك حسيتوا إن لازم تقللوا مني علشان تعرفوا تعجبوا بيها.
سكت.
بعدين قلت:
— أنا كمان كنت غلطانة.
بص لي.
— إزاي؟
— كنت فاكرة إن الزوجة الكويسة هي اللي تستحمل.
سكت.
— تسأل قبل ما تصرف.
— أيوه.
— ومتطلبش كتير.
— أيوه.
— ومتعملش مشاكل.
أخذت نفسًا.
— كنت فاكرة إن السكوت هو السلام.
أحمد قال:
— وهو مش السلام.
هزيت رأسي.
— لأ. ساعات السكوت بيخلي المشكلة تكبر جوه الناس.
في اللحظة دي، آدم جري علينا.
— ماما! يلا نجري!
وسلمى صرخت:
— وأنا كمان!
ضحكت.
قمت.
مسكت إيد سلمى.
آدم جري قدامنا.
وأحمد قام وجرى ورانا.
كان بيضحك.
ومش فارق معاه هدومه تتوسخ.
ولا صوته يعلى.
ولا الناس تبص.
وأنا وأنا بجري، افتكرت البنت اللي كانت عندها تسعتاشر سنة لما اتجوزت.
البنت اللي كانت فاكرة إن الحب معناه إنها تسلم حياتها كلها لحد تاني.
دلوقتي، أنا مش نفس البنت.
أنا عندي شغل.
ودخلي الخاص.
وخططي.
ورأيي.