انتي مش معزومة – محمد نور

 

— دول أحفادي.

 

— وأنا عايزك تفتكري ده.

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— كل ده علشان واحدة؟

 

أحمد رد:

 

— مريم مش «واحدة». دي مراتي وأم ولادي.

 

وقفل.

 

الحاجة فاطمة ما اتصلتش بيه لمدة شهر تقريبًا.

 

لكن بعدها حصل شيء ما حدش كان متوقعه.

 

في يوم، الحاجة فاطمة رجعت بدري من مشوار عند الدكتور.

 

دخلت البيت.

 

سمعت صوت ضحك من المطبخ.

 

راحت ناحية الصوت.

 

ولقت جوزها الحاج عبد الرحيم قاعد مع سلوى، أم نورا.

 

كانت قاعدة قريبة منه، وإيدها على دراعه، وهما بيتكلموا ويضحكوا.

 

الحاجة فاطمة اتجمدت.

 

— إنتِ بتعملي إيه هنا؟

 

سلوى قامت بسرعة.

 

— أنا؟ جيت أسلم بس.

 

عبد الرحيم قال:

 

— أنا اللي قلت لها تيجي.

 

الحاجة فاطمة بصت له.

 

— إنت اللي عزمتها؟

 

— أيوه.

 

سلوى قالت:

 

— إحنا أصحاب.

 

الحاجة فاطمة انفجرت.

 

— أصحاب؟

 

وبدأت تتخانق.

 

سلوى قالت لها:

 

— دلوقتي فهمت كويس ليه مرات ابنك مش طايقاكي.

 

الحاجة فاطمة اتصدمت.

 

طردتها من البيت.

 

واتخانقت مع جوزها بالساعات.

 

هو قال:

 

— ما حصلش حاجة.

 

وممكن يكون فعلًا ما حصلش حاجة.

 

لكن الحاجة فاطمة، لأول مرة، عرفت الإحساس اللي كانت بتعتبره مبالغة لما مريم اتكلمت عنه.

 

الشك.

 

والغيرة.

 

والإحساس إن ست تانية بتدخل المساحة اللي المفروض تخصك.

 

بعد يومين، اتصلت بأحمد.

 

— سلوى دي ست مش محترمة.

 

أحمد سكت.

 

— أنا مش عايزة أشوفها تاني.

 

قال:

 

— طيب.

 

— وقول لبنتها ما تقربش منك.

 

أحمد سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— غريبة يا أمي.

 

— إيه؟

 

— لما ست تقرب من جوزك، يبقى ده قلة احترام.

 

سكتت.

 

— لكن لما إنتِ جبتي نورا تقرب مني وأنا متجوز، كان اسمها فرصة أحسن؟

 

قالت:

 

— أنا أمك.

 

رد:

 

— ومريم مراتي.

 

قفلت في وشه.

 

بعد كام أسبوع، أحمد حكى لي اللي حصل.

 

سمعته من غير ما أضحك.

 

قال:

 

— يمكن دلوقتي أمي فهمت شوية.

 

قلت:

 

— يمكن.

 

— مش مبسوطة؟

 

بصيت له.

 

— لأ.

 

سكت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *