انتي مش معزومة – محمد نور

 

بصيت له.

 

كنت مستنية منه سؤال واحد.

 

«حصل إيه؟»

 

كنت مستنية يقف جنبي.

 

يقول لأمه: «إزاي تكلمي مراتي كده؟»

 

لكنه قال:

 

— استنيني عشر دقايق وأنا أجي معاكي.

 

بصيت له للحظة.

 

— لأ.

 

— ليه؟

 

— خليك.

 

سكت.

 

قلت:

 

— أنا كنت مستنية منك تدافع عني وعن ولادك. بس واضح إنك مش شايف إن في حاجة تستاهل الدفاع عنها.

 

أحمد قال:

 

— طيب… أنا هعدي عليكم بعدين.

 

الكلمة دي وجعتني أكتر من كلام أمه.

 

مسكت إيد آدم وسلمى وخرجنا.

 

ركبنا تاكسي.

 

وأنا طول الطريق ساكتة.

 

آدم كان باصص من الشباك.

 

بعد شوية قال:

 

— ماما، ممكن نقف عند الأنوار؟

 

بصيت له.

 

كان فرحان رغم كل اللي حصل.

 

قلت:

 

— ماشي.

 

نزلنا.

 

مشينا أنا والولاد في الشارع، اشترينا حلوى وشوكولاتة، وسلمى فضلت تضحك وهي بتجري قدامي.

 

آدم قال لي:

 

— أحسن يوم في الإجازة يا ماما.

 

ابتسمت له.

 

لكن جوايا كنت بفكر في عشر سنين من الجواز.

 

وفي سؤال واحد:

 

هو أنا إمتى نسيت نفسي؟

 

وفي نفس الوقت، كان أحمد لسه في بيت أمه.

 

ونورا كانت قاعدة قدامه.

 

بدأت تسأله:

 

— إنت بتسافر مع مريم فين؟

 

— مش كتير.

 

— وبتخرجوا تتعشوا فين؟

 

— حسب.

 

— ولسه معاك العربية القديمة؟

 

أحمد بدأ يتضايق.

 

نورا ضحكت.

 

— أنا مقدرش أعيش بالطريقة دي.

 

بص لها.

 

— إزاي يعني؟

 

— أنا بحب أعيش كويس. آخر واحد كنت مرتبطة بيه جاب لي خاتم بحوالي مية وعشرين ألف جنيه.

 

سكت أحمد.

 

قالت:

 

— إنت ممكن تجيب حاجة زي دي؟

 

أحمد ما ردش.

 

فقالت:

 

— إحنا واضح إننا بنفكر بطريقة مختلفة.

 

لأول مرة، أحمد شاف نورا بشكل مختلف.

 

مش الست المثالية اللي أمه كانت بتتكلم عنها.

 

الحاجة فاطمة كانت قاعدة تسمع، وبدأت تلاحظ غرور نورا.

 

بعد شوية، أحمد قام.

 

الحاجة فاطمة قالت له:

 

— رايح فين؟

 

— لمريم والولاد.

 

بصت له باستغراب.

 

— دلوقتي؟

 

— أيوه.

 

طلع تليفونه واتصل بي.

 

— مريم…

 

سكت.

 

— أنا آسف.

 

ما رديتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *