انتي مش معزومة – محمد نور

قلت:

 

— بس على الأقل عرفت الإحساس.

 

العلاقة بيني وبين الحاجة فاطمة ما تحسنتش فجأة.

 

ما بقيناش أصحاب.

 

ولا هي بقت تحبني.

 

لكنها بطلت تتكلم عن نورا.

 

وبطلت تبعت صورها لأحمد.

 

وبقت تحسب كلامها قدام آدم وسلمى.

 

وده كان كفاية.

 

أما أنا وأحمد…

 

فالموضوع كان أعمق من مجرد اعتذار.

 

بعد خناقة صعبة، أحمد هو اللي قال إنه محتاج يتكلم مع متخصص.

 

بدأ جلسات علاج نفسي.

 

مش علشاني.

 

علشانه.

 

وقال لي بعد فترة:

 

— أنا كنت بحب إنك محتاجاني.

 

بصيت له.

 

— كنت بحس إني مهم لما كل حاجة تعتمد عليا.

 

سكت.

 

— في الأول كنت فاكر إن ده الأفضل للولاد. بعدين اتعودت أعرف إنتِ فين، وإيه اللي بتعمليه، ومش لازم أقلق.

 

قلت:

 

— وإنت كنت فاكر إنك لما تمنع القلق عن نفسك، أنا مش هقلق.

 

خفض عينه.

 

— لأ.

 

قلت:

 

— أنا كنت بقلق على كل حاجة.

 

قال:

 

— عارف.

 

سكتنا.

 

بعدها قال:

 

— إنتِ لسه عايزة الجواز ده؟

 

فكرت طويلًا.

 

وقلت:

 

— أنا عايزة أشوف لو نقدر نبني جواز مختلف.

 

— يعني؟

 

— مش عايزة نرجع للجواز القديم.

 

— وإيه الفرق؟

 

— القديم كان واحد بيقرر، وواحدة بتحاول ترضي.

 

سكت.

 

قلت:

 

— لو عايزني أكمل، هكمل معاك كشريكة.

 

هز رأسه.

 

قلت:

 

— ولو في يوم حسيت إنك «فضولي» تجاه ست تانية، مش محتاج تحسب تمنها علشان تفتكر قيمتي.

 

بص لي.

 

— مش هنساها.

 

ومرة ورا مرة، بدأنا نعيد ترتيب علاقتنا.

 

مش بسهولة.

 

ومش في يوم وليلة.

 

لكن بخطوات صغيرة.

 

—

 

الجزء الثالث

 

عدت الشهور.

 

وأنا بدأت أتعود على شغلي.

 

بقيت أعرف مواعيد المرضى.

 

أتعامل مع الحسابات.

 

أرد على التليفونات.

 

وأرتب اليوم.

 

الدكتورة نهى لاحظت إني بتعلم بسرعة.

 

وفي يوم قالت لي:

 

— لو حابة، أنا ممكن أدفع لك كورس في الحسابات والإدارة.

 

بصيت لها.

 

— بجد؟

 

— أيوه. واضح إن عندك قابلية.

 

وافقت.

 

بدأت أتعلم أكتر.

 

وبقيت أخرج أمشي تلات مرات في الأسبوع.

 

مش علشان أنافس نورا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *