انتي مش معزومة – محمد نور

 

ما جادلنيش.

 

بعد تلات أيام، جالي اتصال.

 

عيادة أسنان صغيرة قريبة من مدرسة سلمى.

 

محتاجين موظفة استقبال.

 

المرتب مش كبير، لكن مواعيد الشغل مناسبة جدًا.

 

تقدر تخلص قبل ما أجيب سلمى.

 

كنت متوترة جدًا.

 

لبست بلوزة زرقاء بسيطة وروحت.

 

وفي نفس اليوم، وأنا بحضر الغدا، تليفون أحمد كان على الترابيزة.

 

جاءت رسالة.

 

أنا عمري ما كنت بفتش في تليفونه.

 

لكن الشاشة نورت قدامي.

 

وكان مكتوب:

 

«ماما: أنا كلمت نورا تاني. بتقول يمكن كانت زودتها في موضوع الفلوس. اديها فرصة تانية.»

 

اتجمدت.

 

بعدها وصلت رسالة تانية:

 

«إنت مش هتفضل طول عمرك مع ست مش في مستواك. فكر.»

 

مسكت التليفون.

 

فتحت المحادثة.

 

وقعدت أقرأ.

 

لقيت رسائل من شهور.

 

الحاجة فاطمة كانت بتبعت لأحمد صور نورا.

 

«شوفت شكلها عامل إزاي؟»

 

«لسه بتسأل عليك.»

 

«ست زي دي هتساعدك تتقدم.»

 

«مريم أهملت نفسها أوي.»

 

«لسه قدامك فرصة تبدأ حياتك من جديد.»

 

كنت بقرأ وقلبي بيقع.

 

لكن وسط كل الرسائل دي، لقيت رد من أحمد.

 

رسالة واحدة.

 

«بطلي تبعتيلي الكلام ده. أنا متجوز.»

 

تنفست.

 

لكن بعدها لقيت رسالة تانية منه.

 

«نورا شكلها حلو أوي. مش هكدب عليكي.»

 

قفلت المحادثة.

 

ولما أحمد رجع، استنيته.

 

دخل البيت.

 

حط المفاتيح.

 

— مريم؟

 

قلت:

 

— إنت كنت بتكلم نورا؟

 

اتجمد.

 

— إيه؟

 

— سألتك سؤال.

 

سكت.

 

— ماما كانت بتبعتلك صورها من شهور؟

 

قعد.

 

— مريم، أنا…

 

— كنت بترد عليها؟

 

— في البداية كنت بقول لماما تبطل.

 

— وبعدين؟

 

سكت.

 

قلت:

 

— وبعدين قلت لها إن نورا شكلها حلو.

 

خفض عينه.

 

— كنت فضولي.

 

ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.

 

— فضولي؟

 

— ما حصلش حاجة.

 

— أنا ما قلتش إن حصل حاجة.

 

سكت.

 

قلت:

 

— يبقى أنا كان حظي حلو إنها طلعت غالية عليك.

 

— مريم، أنا آسف.

 

— وأنا مش عايزة أسمع كلمة آسف دلوقتي.

 

دخلت أوضتي.

 

وفي الليلة دي نمنا في أوضتين منفصلتين.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *