جوزي خطف الظرف – محمد نور

جوزي خطف الظرف من شنطتي وهو فاكر إن جواه مكافأتي الـ٤٢ ألف جنيه…

 

لكن لما أمه فتحته قدام كل الناس، اللي لاقته جواه قلب عيد ميلادها رأسًا على عقب!

 

كنت راجعة من الشغل وأنا حاسة إن جسمي كله مكسور.

 

الساعة كانت قربت على 9 بالليل، وأنا من الصبح في الشركة. شغلي كمُنسقة مالية في واحدة من أكبر شركات الاستثمار في القاهرة كان بياخد مني ساعات طويلة، خصوصًا في آخر كل شهر، لكن الأسبوع ده كان أسوأ من أي مرة.

 

كنت المفروض أكون في عيد ميلاد حماتي نوال من بدري.

 

الست كانت بتكمل ستين سنة، وجوزي أحمد كان عامل لها حفلة كبيرة في مطعم فخم في وسط البلد، وداعي قرايبها وأصحابها وكل الناس اللي بتحب تظهر في المناسبات.

 

وأنا؟

 

كنت لسه قاعدة في العربية، ماسكة الدركسيون بإيد، وبالإيد التانية ببص على الساعة.

 

اتأخرت أكتر من ساعتين.

 

تنهدت وأنا ببص على الكيس اللي جنبي.

 

جواه هدية حماتي.

 

طقم حلل وأدوات مطبخ محترم كنت دافعة فيه حوالي سبعة آلاف جنيه.

 

مكنتش أول هدية أجيبها لها، ولا أول مرة أحاول أرضيها.

 

لكن الحقيقة إن نوال عمرها ما كانت شايفة أي حاجة بعملها كفاية.

 

رنيت على أحمد قبل ما أوصل.

 

رد بعد الرنة التالتة.

 

— إنتِ فين؟

 

صوته كان متوتر.

 

قلت بسرعة:

 

— قربت أوصل، والله. الشغل اتأخر جدًا، وكان عندي تقرير لازم أخلصه قبل ما أمشي.

 

سكت ثانيتين، وبعدين قال:

 

— النهارده بالذات؟ يعني مفيش يوم تاني الشغل يتأخر فيه؟

 

بلعت ريقي.

 

— أنا آسفة يا أحمد. والله حاولت أمشي بدري.

 

— ماما مستنياكي.

 

وبعدين قفل.

 

فضلت ثواني ماسكة الموبايل وببص للشاشة.

 

ماحبتش أجادله.

 

كنت عارفة إن اللي مضايقه مش بس تأخيري.

 

كان فيه حاجة تانية شاغلة باله من أيام.

 

مكافأتي السنوية.

 

كنت مستنية مكافأة شغل قدرها حوالي 42 ألف جنيه.

 

وبالنسبة لأحمد، الفلوس دي كانت محسومة من قبل حتى ما تدخل حسابي.

 

من أول ما عرف قيمتها، بدأ يتكلم عن إزاي هنصرفها.

 

22 ألف جنيه منهم تقريبًا كانوا هيروحوا في هدية لوالدته.

 

كان عايز يجيب لها حلقين أحجار كريمة بمناسبة عيد ميلادها الستين.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *