جوزي خطف الظرف – محمد نور

 

روحت له.

 

شيلته وضميته لصدري.

 

وبصيت حواليا.

 

المطبخ غرقان في النور.

 

الحلة على البوتاجاز.

 

الألعاب مرمية جنب الكنبة.

 

والراجل اللي واقف قدامي هو نفس الراجل اللي بيسألني: “تحبي أساعدك؟”

 

مش الراجل اللي طول الوقت بيطلب مني حاجة.

 

وفجأة افتكرت الظرف اللي أحمد خطفه مني من سنين.

 

كان فاكر إنه بيسرق فلوس.

 

لكن الحقيقة…

 

إنه كان بياخد أوراق طبية.

 

ومن غير ما يعرف، كان بيديني حاجة تانية.

 

حاجة أنا نفسي كنت خايفة أديها لنفسي طول السنين.

 

سبب نهائي إني أمشي.

 

الليلة دي خسرت جواز.

 

لكن استرديت كرامتي.

 

وصوتي.

 

وعيلتي.

 

ومستقبلي.

 

أوقات اللحظة اللي بنفتكر إنها هتدمر حياتنا، بتكون في الحقيقة اللحظة اللي بتدمر الحياة اللي كان المفروض مانكملش فيها من الأساس.

 

وأنا شايلة ابني بين إيديا، فهمت إن انتصاري الحقيقي عمره ما كان إني أشوف أحمد ندمان.

 

ولا إني ألاقي نوال يومًا قاعدة لوحدها في حديقة.

 

انتصاري الحقيقي كان أبسط من كده بكتير.

 

ماعدتش محتاجة أي حد فيهم يندم إنه خسرني.

 

لأني أخيرًا…

 

بطلت أنا أخسر نفسي.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *