زواج سري – محمد نور
— “أهلاً أمي.. لستُ حاملاً، المستشفى تروج شائعات فقط!”
أغلقت الخط ولحقت بأمير في الممر، فقلت له:
— “أتعلم؟ يقولون إنني حامل لأنك بدلت لي القهوة اليوم بغير كافيين!”
سكت أمير، ثم حمرت أطراف أذنيه وقال بصوت خفيض:
— “في الحقيقة… لا أمانع أن تصبح هذه الشائعة حقيقة يوماً ما.”
توقفت في مكاني وابتسمت بشرر:
— “دكتور أمير.. لقد عبرت عن شعور داخلي دون أن أسألك!”
ابتسم وقال: “يبدو أنني أتحسن.”
أمسكت يده وواصلنا المشي في الممر ذاته الذي بدأت فيه قصتنا كسرّ مجهول.
وعند المصعد، ركضت طبيبة مقيمة نحو السيارة وسألت بابتسامة فضولية:
— “دكتور أمير، دكتورة سارة.. من منكما أحب الآخر أولاً؟”
ابتسمت وقلت: “هو.”
نظر أمير إلي وقال بثقة: “صحيح.”
فسألت الطبيبة: “ومن يحب الآخر أكثر؟”
ظننت أنه سيسكت، لكنه شد على يدي وقال أمام الجميع:
— “أنا أيضاً.. ولا أنوي التراجع عن ذلك أبداً.”
أُغلقت أبواب المصعد، وفهمتُ حينها المعنى الحقيقي؛ أن الشخص الأكثر صمتاً ليس الأقل مشاعراً، بل قد يكون الأكثر حبكاً وعشقاً في الخفاء.
فزوجي لم يكن بارداً يوماً.. بل كان ينتظرني في صمت طوال سنوات، وحين تحدث أخيراً، وجدتُ في قلبه أعظم وأصبر حب في حياتي.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد