حفل تكريم – محمد نور
كان بإمكانها أن ترفع صوتها.
أن تطلب المسؤول.
أن تشير إلى اسمها في القائمة.
أن تجعل من هذا الموقف مشكلة أمام الجميع.
لكنها لم تفعل.
أخذت بطاقتها وقالت:
— حسنًا.
ثم ابتعدت.
لم تكن فوزية تعرف أن أميرة لم تغادر لأنها عاجزة عن الدخول.
بل لأنها كانت تراقب.
ذهبت أميرة إلى المقاعد الخلفية في القاعة العامة وجلست على طاولة جانبية.
وبعد دقائق، اقتربت منها امرأة تعرفها.
كانت نوال إلياس.
جلست نوال إلى جوارها، وبعدها وصل النقيب سامر.
قالت نوال:
— ماذا حدث؟
ابتسمت أميرة.
— لا شيء.
نظر سامر إلى المدخل.
— لا يبدو الأمر كأنه لا شيء.
قالت أميرة:
— أحيانًا يكشف الناس عن أنفسهم أكثر عندما يعتقدون أنه لا توجد عواقب لما يفعلونه.
نظر إليها سامر باهتمام.
— هل تقصدين النقيبة عند الباب؟
لم تجبه أميرة مباشرة.
اكتفت بالقول:
— دع الأمر يمضي.
ثم رفعت كوب الماء أمامها.
لكنها لم تنسَ ما حدث.
—
في الجهة الأخرى من المبنى، كانت فوزية تتحدث مع الرائد ليلى منصور.
كانت ليلى واحدة من الضباط الذين يعرفون ملف فوزية جيدًا.
قالت فوزية بثقة:
— أعتقد أن الأمور تسير في صالحي.
— بأي معنى؟
— منصب نائب مدير الاتصالات.
نظرت إليها ليلى.
— ما زال القرار لم يُحسم.
— أعرف.
ثم ابتسمت فوزية.
— لكنني من أقوى المرشحين.
لم تكن مخطئة.
كان سجلها قويًا بالفعل.
خبرة طويلة في التعامل مع الأزمات.
قدرة عالية على كتابة الاستراتيجيات.
وسجل جيد في اتخاذ القرارات الصعبة.
كانت رؤيتها المهنية واضحة، وطموحها لم يكن سرًا على أحد.
قالت:
— إذا حصلت على المنصب، ستكون الخطوة التالية مختلفة تمامًا.
أجابتها ليلى:
— الطموح ليس مشكلة.
— لم أقل إنه مشكلة.
— لكن طريقة استخدامه قد تكون كذلك.
نظرت فوزية إليها.
تابعت ليلى:
— لا تتخذي قرارًا بشأن شخص قبل أن تعرفي من هو.
ضحكت فوزية قليلًا.
— أنتِ تتحدثين وكأنني ارتكبت جر/يمة.