حفل تكريم – محمد نور
—
قالت أميرة أخيرًا:
— كان تقريري شبه مكتمل قبل الليلة الماضية.
رفعت فوزية عينيها.
— ماذا؟
— كنتِ واحدة من أقوى المرشحين على الورق.
لم تتحدث فوزية.
تابعت أميرة:
— عمل ممتاز في الأزمات.
ثم:
— استراتيجية مكتوبة بقوة.
— ورؤساؤك وصفوكِ بأنك طموحة، منظمة وحاسمة.
قالت فوزية:
— لكن؟
أجابتها أميرة:
— لكن الوظيفة التي كنتِ تريدينها تحتاج إلى أكثر من المهارة التقنية.
ثم قالت:
— تحتاج إلى أن تعرفي كيف تنظرين إلى الأشخاص عندما لا تملكين سببًا للخوف منهم، ولا سببًا للإعجاب بهم.
صمتت فوزية.
— إذا خسرتِ المنصب، فهذه نتيجة حقيقية لما حدث.
ثم قالت أميرة:
— لكنها لا يجب أن تحدد مسيرتك كلها.
رفعت فوزية رأسها.
— وما الذي سيحددها؟
قالت أميرة:
— ما ستفعلينه بعد أن يتوقف الجميع عن التصفيق.
ثم غادرت.
بقيت فوزية وحدها في الممر.
—
وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، حدث شيء لم يكن أحد يتوقعه.
عادت فوزية إلى مدخل القاعة.
كان هناك بعض الضيوف المتأخرين.
وقفت عند الباب.
بدأت تتحقق من الأسماء واحدًا تلو الآخر.
تأخذ البطاقات.
تراجع القائمة.
وتسمح بالدخول.
لم تنظر إلى الملابس.
لم تسأل أحدًا إن كان يبدو من الأشخاص الذين «ينتمون» إلى المكان.
لم تفترض شيئًا.
دخل رجل يرتدي بدلة بسيطة.
تحققت من اسمه.
— تفضل.
ثم جاءت امرأة بمفردها.
تحققت من اسمها.
— أهلاً بكِ.
ثم شاب يحمل بطاقة تعريف.
نظرت إلى البطاقة والقائمة، ثم فتحت له الباب.
كانت أميرة تراقبها من بعيد.
اقترب منها العقيد رائد.
قال:
— هل سيغير هذا توصيتك؟
نظرت أميرة إلى فوزية.
كانت لا تزال عند الباب.
قالت:
— سيصبح جزءًا منها.
ثم تابعت مراقبتها.
ولأول مرة، لم تكن فوزية تحاول أن تعرف من يستحق الدخول.
كانت فقط تتأكد من أن كل من يملك الحق في الدخول، يستطيع أن يفعل ذلك
انتهى الحفل في وقت متأخر من تلك الليلة.
وبينما بدأ الضيوف يغادرون القاعة واحدًا تلو الآخر، بقيت فوزية للحظات عند المدخل.