حفل تكريم – محمد نور
وكان الفرق واضحًا.
—
بعد ستة أشهر، عادت فوزية إلى مقر القيادة.
لكنها لم تعد إلى منصب نائب مدير الاتصالات.
عادت منسقة للتواصل المجتمعي.
كان المنصب مختلفًا عما أرادته.
لكنها لم تعد تنظر إليه بالطريقة نفسها.
في إحدى الزيارات، كانت أميرة قد عادت إلى المنشأة في فرجينيا.
التقت بالعقيد رائد.
قال لها:
— أعتقد أنك سترغبين في رؤية هذا.
ناولها ملفًا.
فتحته أميرة.
كان تقرير أداء فوزية.
بدأت تقرأ.
كانت هناك ملاحظات عن تحسن واضح في طريقة تعاملها مع العائلات.
إشادات من أفراد الخدمة.
تعليقات إيجابية من المشرفين.
وصفها أحدهم بأنها صبورة.
وصفها آخر بأنها سريعة الاستجابة.
وكتب ثالث أنها أصبحت أكثر وعيًا بتأثير تصرفاتها على الآخرين.
رفعت أميرة رأسها.
قالت:
— تحسنت كثيرًا.
ابتسم رائد.
— أكثر مما توقعت.
—
بعد ذلك بوقت قصير، ظهرت فوزية في الممر.
كانت تحمل شيئًا صغيرًا في يدها.
اقتربت منهما.
ثم أخرجت ورقة مطوية وقدمتها إلى أميرة.
— هذه لكِ.
فتحت أميرة الورقة.
كانت رسمة لطفل.
وفي أسفلها جملة مكتوبة بخط طفولي:
«النقيبة فوزية تستمع.»
نظرت أميرة إلى الرسم.
ثم رفعت عينيها إلى فوزية.
قالت فوزية:
— رسمها أحد الأطفال في إحدى الزيارات.
ثم صمتت.
— احتفظت بتقريرك.
قالتها بهدوء.
لم تجب أميرة.
تابعت فوزية:
— كرهتك لمدة يومين.
ثم ابتسمت ابتسامة خافتة.
— وبعد ذلك بدأت أكره نفسي.
بقيت أميرة صامتة.
قالت فوزية:
— لأنك كنتِ محقة.
ثم أخذت نفسًا عميقًا.
— كنت أعتقد أن أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي هو أن أخسر المنصب.
توقفت.
— لكنه لم يكن أسوأ شيء.
سألتها أميرة:
— ما الأسوأ إذن؟
أجابتها:
— أن أرى نفسي بوضوح.
كانت الكلمات صادقة.
لم يكن فيها دفاع.
ولا محاولة لتبرير ما حدث.
ثم قالت:
— كنت أعتقد أن الغرف تخبرني من المهم ومن غير المهم.
نظرت إلى الرسم في يد أميرة.