حفل تكريم – محمد نور
— أنا أتحدث عن القيادة.
ثم أضافت:
— خصوصًا إذا كنتِ تريدين منصبًا يعتمد على التعامل مع الجمهور وتمثيل المؤسسة.
لم تعلق فوزية.
لكنها لم تبدُ مقتنعة.
—
بعد وقت قصير، عادت فوزية إلى القاعة العامة.
وجدت أميرة جالسة في الخلف.
اقتربت منها.
قالت بنبرة بدت وكأنها تحاول أن تجعل الأمر يبدو طبيعيًا:
— أتمنى ألا تكون هناك مشكلة بشأن المقاعد.
رفعت أميرة عينيها إليها.
— لا توجد مشكلة.
— أردت فقط التأكد من أنكِ مرتاحة.
— أنا بخير.
توقفت فوزية لحظة.
كانت تنتظر اعتراضًا.
لكن أميرة لم تمنحها إياه.
قالت فوزية:
— أحيانًا تكون قاعات المناسبات مربكة.
أجابتها أميرة:
— أفهم.
ثم أضافت:
— أعتقد أنني فهمت موقفك بوضوح.
اختفت ابتسامة فوزية للحظة.
— لم أقصد الإساءة.
— أعرف.
قالتها أميرة بهدوء شديد.
لكن تلك الهدوء كان أكثر إزعاجًا لفوزية من أي مواجهة.
ابتعدت فوزية.
أما أميرة، فعادت إلى حديثها مع نوال وسامر.
—
في وقت لاحق، كان العقيد رائد يناقش مع فوزية مسألة منصب الاتصالات.
قال:
— هذا المنصب يحتاج إلى أكثر من القدرة على إدارة الأزمات.
— أعرف.
— يحتاج إلى حكم دقيق.
— لدي ذلك.
— وإلى دبلوماسية.
— أيضًا.
— وإلى القدرة على تمثيل المؤسسة أمام أشخاص من كل الخلفيات.
توقفت فوزية.
كان العقيد رائد ينظر إليها بجدية.
— الناس لن يأتوا إليكِ جميعًا بالطريقة التي اعتدتِ عليها.
قالت:
— أستطيع التعامل مع ذلك.
هز رأسه.
— أتمنى ذلك.
ثم تركها.
لم تعرف فوزية لماذا شعرت أن كلماته تحمل معنى أكبر من مجرد مقابلة وظيفية.
—
بعد دقائق، اتجه العقيد رائد نحو أميرة.
اقترب منها وقال:
— سمعت أن هناك بعض الالتباس عند المدخل.
نظرت إليه أميرة.
— تم حل الأمر.
— في الوقت الحالي؟
قالت:
— في الوقت الحالي.
سكت رائد للحظة.
ثم قال:
— أنا آسف.
لم تكن أميرة تتوقع اعتذاره.