حفل تكريم – محمد نور
أجاب رائد:
— لم تكوني تديرين الدخول.
نظرت إليه.
— ماذا كنت أفعل إذن؟
قال:
— كنت تديرين المكانة.
ثم أضاف:
— اسمها كان مؤكدًا في القائمة. هويتها كانت مطابقة. ولم يكن لديك دليل واحد على وجود خطأ.
خفضت فوزية عينيها.
قال رائد:
— ومع ذلك قررتِ أنها لا تنتمي.
لم تجد ما تقوله.
—
في تلك الليلة، لم تستطع فوزية النوم.
كانت تعيد المشهد في رأسها.
أميرة أمامها.
الفستان الكحلي.
البطاقة.
القائمة.
ثم الجملة التي قالتها:
«يمكنكِ الجلوس هناك.»
لكن أكثر ما كان يؤلمها لم يكن أن أميرة كانت صاحبة القرار في تقييمها.
بل أنها لو لم تكن أميرة.
لو كانت فعلًا مجرد امرأة عادية وصلت إلى الحفل وحدها.
فوزية كانت ستفعل الشيء نفسه.
وهذه الحقيقة كانت أقسى من أي عقوبة.
في اليوم التالي، قررت أن تبحث عن أميرة.
لم تكن تريد إرسال رسالة رسمية.
كانت تريد مواجهتها شخصيًا.
وعندما وجدتها في أحد الممرات، اقتربت منها.
— أميرة.
توقفت أميرة.
— نعم؟
تنفست فوزية بعمق.
— أريد أن أعتذر.
لم تجب أميرة.
تابعت فوزية:
— رأيت اسمك في القائمة.
سكتت.
— وعرفت أن بطاقتك صحيحة.
نظرت إلى أميرة مباشرة.
— ومع ذلك قررت أنك لا تنتمين إلى القاعة.
لم تقل أميرة شيئًا.
— لم أكن أحمي المكان.
ثم قالت فوزية:
— كنت أحمي فكرتي عن الأشخاص الذين أعتقد أنهم يستحقون أن يكونوا فيه.
صمتت قليلًا.
— وكنت أريد الترقية.
قالتها بصراحة.
— وكنت خائفة من نفوذك.
سألتها أميرة:
— هل هذا الاعتذار بسبب الترقية؟
ترددت فوزية.
ثم قالت:
— جزئيًا.
رفعت أميرة حاجبها قليلًا.
تابعت فوزية:
— أحاول ألا أكذب عليكِ مرة أخرى.
ثم أضافت:
— وأسوأ شيء في الأمر أنني أعرف الآن ما كنت سأفعله لو كنتِ فعلًا لا أحد.
بقيت أميرة صامتة.
قالت فوزية:
— كنت سأمنعك من الدخول بالطريقة نفسها.
ثم خفضت رأسها.
— وربما لم أكن لأشعر بأي خطأ.