حفل تكريم – محمد نور

«قالوا لها إن فستانها الكحلي لا يليق بقاعة كبار الشخصيات… ثم اكتشفت المرأة التي سخرت منها من يملك القرار في ترقيتها»

 

— أنتِ لن تدخلي إلى هناك.

 

جاءت الجملة باردة وحاسمة، قبل أن تصل أميرة الهادي حتى إلى مدخل قاعة كبار الشخصيات.

 

كانت النقيبة فوزية المحمود تقف أمام الباب مباشرة، وقد وضعت جسدها في طريق أميرة بطريقة لا تخفي أنها تقصد منعها.

 

توقفت أميرة.

 

نظرت إلى فوزية، ثم إلى الباب خلفها.

 

— عفوًا؟

 

قالت فوزية وهي تنظر إلى فستانها الكحلي البسيط:

 

— هذه القاعة مخصصة للضيوف وكبار المسؤولين.

 

نظرت أميرة إلى ملابسها.

 

كان فستانًا كحليًا بسيطًا، أنيقًا لكنه لم يكن فخمًا. لم ترتدِ مجوهرات لافتة، ولم يكن معها مرافق أو حرس أو مجموعة من الضباط.

 

قالت بهدوء:

 

— أعرف.

 

— يبدو أنكِ أخطأتِ في المكان.

 

لم يتغير وجه أميرة.

 

— لا أعتقد ذلك.

 

مدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت بطاقة التعريف الخاصة بها.

 

ثم قدمتها إلى فوزية.

 

أخذتها فوزية ونظرت إليها.

 

بعد ذلك رفعت عينيها نحو قائمة الأسماء الموجودة أمامها.

 

كان اسم أميرة الهادي موجودًا بالفعل.

 

بل كان موجودًا بوضوح.

 

والبطاقة التي تحملها تطابق البيانات الموجودة في القائمة.

 

كان من المفترض أن ينتهي الأمر هنا.

 

لكن فوزية أعادت البطاقة إليها وقالت:

 

— اسمك موجود.

 

— نعم.

 

— لكن…

 

توقفت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— أحيانًا تحدث أخطاء في القوائم.

 

فهمت أميرة المقصود.

 

لم تكن فوزية تعتقد أن القائمة خاطئة.

 

كانت تعتقد أن وجود أميرة فيها هو الخطأ.

 

قالت أميرة:

 

— يمكنكِ الاتصال بالشخص المسؤول للتأكد.

 

ابتسمت فوزية ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن ودية.

 

— لست بحاجة إلى ذلك.

 

— لماذا؟

 

نظرت فوزية إلى الفستان مرة أخرى.

 

— لأنني أتعامل مع الموقف الآن.

 

ثم أشارت بيدها إلى الممر المؤدي إلى القاعة العامة.

 

— يمكنكِ الجلوس هناك.

 

ساد صمت قصير.

 

كان هناك أشخاص يدخلون القاعة خلفهما.

 

بعضهم ألقى نظرة سريعة على أميرة، ثم تابع طريقه.

 

شعرت أميرة بنظرات فوزية وهي تنتظر منها الاعتراض.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *