حفل تكريم – محمد نور
نظرت إليه للحظات، ثم قلبت الورقة.
قرأت أميرة ما كتبته.
قصور جاد في الحكم أثناء الملاحظة المباشرة.
لكن…
استجابة لاحقة أظهرت قدرة حقيقية على تصحيح الذات.
ثم توصية بأن تكون للحادثة عواقب، من دون أن تؤدي تلقائيًا إلى إغلاق الطريق أمام مستقبلها في الخدمة.
رفعت فوزية عينيها.
قالت:
— كان بإمكانها أن تنهي هذا تمامًا.
— نعم.
— كان بإمكانها أن تكتب فقط أنني غير مناسبة.
— نعم.
صمتت.
ثم سألت:
— لماذا لم تفعل؟
لم يجب رائد فورًا.
قال:
— لأنك تسألين السؤال الخطأ.
نظرت إليه.
— ما السؤال الصحيح؟
قال:
— ليس: لماذا منحتني فرصة؟
ثم أضاف:
— السؤال الصحيح هو: ماذا سأفعل بهذه الفرصة؟
بقيت فوزية صامتة.
هذه المرة لم يكن لديها رد.
—
بعد فترة قصيرة، بدأت مهمتها الجديدة خارج ريتشموند.
في البداية، لم تكن فوزية سعيدة.
كانت تريد الترقية.
كانت قد بنت جزءًا كبيرًا من تصورها لمستقبلها المهني على ذلك المنصب.
والآن أصبحت تعمل في مجال لم تكن تعتبره جزءًا من المسار الذي رسمته لنفسها.
لكنها ذهبت.
في الأسابيع الأولى، حضرت اجتماعات في قاعات مدارس.
جلست إلى طاولات طويلة تحيط بها عائلات عسكرية.
استمعت إلى زوجات وأزواج يتحدثون عن الضغوط التي تفرضها الخدمة على أسرهم.
زارت محاربين قدامى.
تحدثت مع أفراد خدمة صغار الرتبة.
واجتمعت مع ممثلين عن منظمات محلية.
وفي كل مرة كانت تذهب إلى مكان، كانت تدخل وهي تحمل معها سنوات من العادات المهنية.
كانت تريد أن تعرف من المسؤول.
من صاحب القرار.
ما المشكلة.
وما الحل.
لكنها اكتشفت أن الأشخاص الذين أمامها لم يكونوا بحاجة دائمًا إلى حل سريع.
أحيانًا كانوا يريدون فقط أن يستمع إليهم أحد.
في البداية كانت تقاطع.
ثم تتوقف.
كانت تبدأ جملة مثل:
— يمكننا معالجة هذا من خلال…
ثم تنتبه إلى أن الشخص أمامها لم ينتهِ من الكلام.
فتصمت.
وتتركه يكمل.
وبمرور الوقت، بدأت تتغير طريقتها.