حفل تكريم – محمد نور
— الآن أعرف أن الغرف لا تعرف شيئًا.
ابتسمت أميرة.
قالت فوزية:
— أريد أن أستحق الغرفة التالية قبل أن أدخلها.
—
بعد فترة، كانت أميرة تمر في بهو المنشأة.
ومن بعيد، رأت فوزية مع عائلة عسكرية شابة.
كان الأب يتحدث.
والأم تحمل طفلًا.
وفوزية تستمع.
لم تكن تنظر إلى الملابس.
لم تكن تفحص الرتب.
لم تكن تحاول معرفة من هو الشخص المهم.
كانت تستمع فقط.
وعندما انتهى الحديث، فتحت الباب للعائلة وتركتهم يمرون.
توقفت أميرة للحظة.
وعادت ذاكرتها إلى تلك الليلة.
إلى المدخل.
إلى الحاجز.
إلى فوزية وهي تقف أمامها.
إلى الجملة التي قالتها:
— أنتِ لن تدخلي إلى هناك.
لكنها الآن فهمت أن القصة لم تكن عن باب.
لم تكن عن قاعة كبار الشخصيات.
ولم تكن في الحقيقة عن من يملك الحق في الدخول.
كانت عن شيء أعمق.
عن الطريقة التي يتصرف بها الإنسان عندما يقف شخص آخر أمامه وينتظر منه أن يقرر قيمته.
فالقيادة ليست أن تقرر من يستحق الدخول.
وليست أن تنظر إلى الملابس لتعرف قيمة الإنسان.
وليست أن تحكم على شخص قبل أن تعرف اسمه أو قصته أو ما يمكن أن يقدمه.
القيادة الحقيقية هي أن تسأل نفسك سؤالًا واحدًا:
أي نوع من الأشخاص سأكون عندما يقف أحدهم في انتظاري على الجانب الآخر من الباب؟
نظرت أميرة إلى فوزية مرة أخيرة.
كانت فوزية لا تزال تستمع إلى العائلة.
ثم ابتعدت أميرة.
وللمرة الأولى، لم يكن الباب هو الشيء الذي يفصل الناس.
كان السؤال هو ما إذا كان الشخص الواقف أمامه قد تعلم كيف يفتح الباب للآخرين..
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد